من خيانة واقعة بك . قال : وماذا تقولان ؟ قالا : يا رسول الله إن جريحا يأتي من مارية الفاحشة العظمى ، وان حملها من جريح وليس هو منك يا رسول الله . فأربد وجه رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعرضت له سهوة لعظم ما تلقياه به ، ثم قال : ويحكما ما تقولان ؟ ! فقالا : يا رسول الله إننا خلفنا جريحا ومارية في مشربة وهو يفاكهها ويلاعبها ويروم منها ما تروم الرجال من النساء ، فابعث إلى جريح فإنك تجده على هذه الحال ، فانفذ فيه حكمت وحكم الله تعالى . فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : يا أبا الحسن خذ معك سيفك ذا الفقار حتى تمضى إلى مشربة مارية ، فان صادفتها وجريحا كما يصفان فاخمدهما 1 ضربا . فقام على - عليه السلام - واتشح بسيفه وأخذه تحت ثيابه ، فلما ولى ومر من بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - أتى إليه راجعا ، فقال له : يا رسول الله أكون فيما أمرتني كالسكة المحماة في النار أو كالشاهد 2 يرى ما لا يرى الغائب ؟ [ فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : فديتك يا علي ، بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . ] 3 . قال : فاقبل على - عليه السلام - وسيفه في يده حتى تسور 4 من فوق مشربة مارية ، وهي ( جالسة ) 5 وجريح معها يؤدبها بآداب الملوك ويقول لها : أعظمي رسول الله
1كذا في المصدر . وفي الأصل : فخذهما .
2في المصدر : أو الشاهد .
3من المصدر .
4أي صعد من فوق المشربة .
5ليس في المصدر .




