مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 653

منه الأولون والآخرون ) . ثم وضع [ يده ] 1 على فيه ثم قال : يا محمد اصمت كما صمت آباؤك ، فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم [ إلى آخر ] 2 الآية . ثم تولى الرجل [ إلى جانبه ] 3 فقبض على يده ومشى يتخطى رقاب الناس [ والناس ] 4 يفرجون له . قال : فرأيت مشيخة ينظرون إليه ويقولون : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) 5 ، فسالت عن المشيخة ؟ قيل : هؤلاء قوم من حي بني هاشم من أولاد عبد المطلب . وقال : وبلغ الخبر الرضا علي بن موسى - عليه السلام - وما صنع بابنه محمد . ثم قال : ( الحمد لله ) ، ثم التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته فقال : هل علمتم ما [ قد ] 6 رميت به مارية القبطية وما ادعى عليها في ولادتها إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - 7 ! قالوا لا يا سيدنا

الهوامش

1من المصدر .
2من المصدر .
3من المصدر .
4من المصدر .
5الانعام : 124 .
6من المصدر .
7في قصة الإمام محمد بن علي الجواد - عليه السلام - هذه شبه بعيسى بن مريم - عليه السلام - ، وقد أشرنا إلى تكلم عيسى في المهد صبيا ، وما تكلم به عجبا ، وذكرنا المقارنة بينه وبين ما نطق به الإمام الجواد - عليه السلام - ، وأيضا شبهه بإبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وما أعظم المصيبة والرزية بتكرار الفربة على الساحة النبوية ، المسبوقة بالفرية على أم عيسى - عليهما السلام - ، حقا ما قاله تعالى : ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) التوبة : 32 . ولم يذكر الإمام أبو محمد الحسن العسكري - عليه السلام - قصة مارية القبطية عن طريق الصدفة أو على سبيل المثال ، وإنما ذكرها لان أم الجواد - عليه السلام - كما سيأتي في أحوال أمه - هي من أهل بيت مارية القبطية . حقا إنها لمصيبة كبرى ورزية عظمي ، فبالأمس شكك أصحاب العقول الساهية والقلوب الواهية بإبراهيم ابن خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وآله - ، عادوا اليوم ليشككوا بفنن الدوحة النبوية المباركة ، فانبرى والده الرضا - عليه السلام - بحزم شديد وعزيمة راسخة ، حامدا لله ، متأسيا برسول الله - صلى الله عليه وآله - قائلا : ( الحمد لله الذي جعل في وفي ابني محمد أسوة برسول الله وابنه إبراهيم ) ، وكان ابنه صلوات الله عليهما قد سبقه في ذكر هذا المعنى في آخر خطبته ، فقال : ( واصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ) . وبعد هذا وذاك ، فأين هذا الافتراء الفارغ من قوله - صلى الله عليه وآله - في الإمام الجواد وأمه : ( بابى ابن خيرة الإماء النوبية الطيبة ، يكون من ولده الطريد الشريد ، الموتور بأبيه وجده ، صاحب الغيبة ) ، ومن الأحاديث القدسية والنبوية الشريفة ، وما تواتر عن الأئمة - عليهم السلام - في أن الأئمة - عليهم السلام - اثنا عشر إماما ، والتاسع منهم هو الإمام الجواد - عليه السلام - . عجبا ثم عجبا ! ألم يحدثنا التاريخ بان النبي - صلى الله عليه وآله - قد فدى الحسين - عليه السلام - بابنه إبراهيم لعلمه بان الأئمة المعصومين من ولده - عليهم السلام - وآخرهم خاتم أوصياء رسول الله الذي أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره ( - صلى الله عليه وآله - ، به - عليه السلام - ) على الدين كله .
الصفحة 257 من 653