مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 653

جاؤوا أقعدونا 1 في البستان واصطف عمومته وإخوته وأخواته ، وأخذوا الرضا - عليه السلام - وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها ، ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : ادخل البستان كأنك تعمل فيه ، ثم جاؤوا بابى جعفر - عليه السلام - فقالوا : الحقوا هذا الغلام بأبيه . فقالوا : ليس له هاهنا أب ، ولكن هذا عم أبيه [ وهذا عم أبيه ] 2 وهذا عمه وهذه عمته ، وإن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان ، فان قدميه وقدميه واحدة ، فلما رجع أبو الحسن - عليه السلام - قالوا : هذا أبوه . 3 قال علي بن جعفر : فقمت فمصصت ريق أبى جعفر - عليه السلام - ثم قلت له : أشهد أنك إمامي عند الله ، فبكى الرضا - عليه السلام - ثم قال يا عم ! ألم تسمع أبى وهو يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ( بابى 4 ابن خيرة الإماء 5 ابن النوبية الطيبة الفم ، المنتجبة الرحم ويلهم 6 لعن الله الاعيبس 7 وذريته

الهوامش

1( أقعدونا ) الضمير الفاعل راجع إلى القافة .
2من المصدر .
3لعلهم لما رأوا نقش قدمي الرضا - عليه السلام - في الطين حين دخل البستان ، فلما رجع أيقنوا أنه هو - مرآة العقول - .
4( بابى ) خبر مقدم و ( ابن ) مبتدأ مؤخر .
5المراد بابن خيرة الإماء المهدى عجل الله فرجه الشريف ، والمراد بخيرة الإماء أم الجواد - عليه السلام - فإنها أمه بالواسطة وأما أمه بلا واسطة فكانت بنت قيصر ولم تكن نوبية ، فضمير ( يقتلهم ) راجع إلى الابن . وقيل : المراد بابن خيرة الإماء هو الجواد - عليه السلام - ، وضمير يقتلهم راجع إلى الله تعالى ، والقتل في الرجعة لتشفي قلوب الأئمة - عليهم السلام - والمؤمنين - مرآة العقول - .
6الضمير راجع إلى بنى العباس بدليل ما بعده .
7الأعيبس : مصغر الأعبس كما هو في بعض النسخ ، وهو كناية عن العباس ويمكن أن يكون المراد بعض ذريته كالمنصور والمتوكل وهارون وأمثالهم .
الصفحة 253 من 653