، [ فيحاج أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل القرآن بقرآنهم ] 1 ، وأن يكون عالما بجميع اللغات حتى لا يخفى عليه لسان [ واحد ، فيحاج كل قوم بلغته ) 2 ، ثم يكون مع هذه الخصال تقيا نقيا من كل دنس ، طاهرا من كل عيب ، عادلا ، منصفا ، حكيما ، رؤوفا ، رحيما ، غفورا ، عطوفا ، بارا ، صادقا ، متشفقا ، أمينا ، مأمونا ، راتقا ، فاتقا ، [ فقام إليه نصر بن مزاحم . فقال : يا بن رسول الله ، ما تقول في جعفر بن محمد - عليهما السلام - ؟ قال : ما أقول في إمام شهدت أمة محمد قاطبة بأنه كان أعلم أهل زمانه .قال : فما تقول في موسى بن جعفر - عليهما السلام - ؟ قال : كان مثله . قال : فان الناس قد تحيروا في أمره ! قال : إن موسى بن جعفر - عليهما السلام - عمر برهة من الزمان ، فكان يكلم الأنباط بلسانهم ، ويكلم أهل خراسان بالدرية ، وأهل الروم بالرومية ، ويكلم العجم بألسنتهم ، وكان يرد عليه من الآفاق علماء اليهود والنصارى فيحاجهم بكتبهم وألسنتهم . فلما نفدت مدته ، وكان وقت وفاته ، أتاني مولى برسالته يقول : ( يا بنى إن الأجل قد نفد ، والمدة قد انقضت ، وأنت وصى أبيك ] 3 فان رسول ا لله - صلى الله عليه وآله - لما كان وقت وفاته دعا عليا - عليه السلام - وأوصاه ودفع إليه الصحيفة التي كان فيها الأسماء التي خص الله تعالى بها الأنبياء
1من المصدر والبحار .
2من المصدر والبحار .
3من قوله : ( فقام إليه نصر بن مزاحم ) إلى هنا من المصدر والبحار .




