يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات فخيل [ إلينا ] 1 أن السماء والحيطان تجاوبه ، والقواد والناس على الباب قد تهيئوا ولبسوا السلاح وتزينوا بأحسن الزينة ، فلما طلعنا عليهم بهذه الصورة وطلع الرضا - عليه السلام - وقف على الباب وقفة ثم قال : ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، والحمد لله على ما أبلانا ) ، نرفع به أصواتنا . قال ياسر : فتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى أبى الحسن - عليه السلام - ، وسقط القواد عن دوابهم ورموا بخفافهم لما رأوا أبا الحسن - عليه السلام - حافيا ، وكان يمشى ويقف في كل عشر خطوات ويكبر ثلاث مرات . قال ياسر : فتخيل إلينا ان السماء والأرض والجبال تجاوبه ، وصارت مرو ضجة واحدة من البكاء وبلغ المأمون ذلك . فقال له الفضل بن سهل ذو الرياستين : يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا - عليه السلام - المصلى على هذا السبيل افتتن به الناس ، والرأي أن تسأله أن يرجع . فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع فدعا أبو الحسن - عليه
1من المصدر .




