مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 653

الرضا - عليه السلام - ، وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة ، فسأله بعضهم فقال له : يا بن رسول الله باي شئ تصح الإمامة لمدعيها . قال : بالنص والدليل ، قال له : فدلالة الامام فيما هي ؟ قال : في العلم واستجابة الدعوة ، قال : فما وجه إخبارهم بما يكون ؟ قال : ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، قال : فما وجه إخباركم بما 1 في قلوب الناس ؟ قال - عليه السلام - له : أما بلغك قول رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالى ) 2 ؟ قال : بلى ، فما من مؤمن إلا وله فراسة ينظره بنور الله على قدر إيمانه ومبلغ استبصاره وعلمه ، وقد جمع الله للأئمة 3 منا ما فرقه في جميع المؤمنين ، وقال تعالى في كتابه العزيز : ( إن في ذلك لايات للمتوسمين ) 4 فأول المتوسمين رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، ثم أمير المؤمنين على - عليه السلام - إلى يوم القيامة . قال : فنظر إليه المأمون فقال له : يا أبا الحسن زدنا مما جعل الله لكم أهل البيت . فقال الرضا - عليه السلام - : إن الله تعالى قد أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة ليست بملك لم تكن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وهي مع الأئمة منا تسددهم وتوفقهم ، وهو عمود

الهوامش

1كذا في البحار : وفي الأصل والمصدر : مما .
2الكافي : 1 / 218 ح 3 .
3في المصدر : الأئمة .
4الحجر : 74 .
الصفحة 147 من 653