خواطف 1 الابصار ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار ، يا من تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه ، وتوحد بالكبرياء فلا ضد له في جبروت شانه ، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام 2 ، وحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام ، يا عالم خطرات قلوب العالمين 3 ويا شاهد لحظات أبصار الناظرين ، يا من عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب لجلالته ، ووجلت القلوب من خيفته ، وارتعدت الفرائص من فرقه . يا بدئ يا بديع ، يا قوى يا منيع ، يا علي يا رفيع ، صل على من شرفت الصلاة بالصلاة عليه ، والنتقم لي ممن ظلمني واستخف بي وطرد الشيعة عن بابى ، وأذقه مرارة الذل والهوان كما أذاقنيها ، والجعله طريد الأرجاس وشريد الأنجاس ) . قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي : فما استتم مولاي الرضا - عليه السلام - دعاؤه حتى وقعت الرجفة في المدينة والرتج البلد وارتفعت الزعقة والضجة 4 ، واستفحلت النعرة وثارت الغبرة وهاجت القاعة 5 ، فلم أزايل مكاني إلى أن سلم مولاي - عليه السلام - فقال لي : يا أبا الصلت إصعد السطح ، فإنك سترى امرأة بغية عثة رثه 6
1كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : خواطر .
2كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : الافهام .
3في المصدر العارفين ، وفيه وفي الأصل : وشاهد .
4في المصدر والبحار : والصيحة ، و ( إستفحل الامر : أي تفاقم ) .
5كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : الغاغة .
6العثة : العجوز والمرأة البزية والحمقاء ، والرثة بالكسر : المرأة الحمقاء ، وفلان رث الهيئة أي سئ الحال ، وفي المصدر : غثة .




