مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 653

المعتاد مجيئه فجاء ، فجعلوه آية لك ومعجزة ، أوجبوا لك بها أن لا نظير لك في الدنيا ، وهذا أمير المؤمنين - أدام الله تعالى ملكه وبقاءه - لا يوازن 1 بأحد إلا رجح به ، وقد أحلك المحل الذي قد عرفت ، فليس من حقه عليك أن تسوغ الكاذبين لك وعليه ما يتكذبونه . فقال الرضا - عليه السلام - : ما أدفع عباد الله عن التحدث بنعم الله على وإن كنت لا أبغي ( بذلك ) 2 أشرا ولا بطرا ، وأما ذكرك صاحبك الذي أحلني ( ما أحلني ) 3 ، فما أحلني إلا المحل الذي أحله ملك مصر يوسف الصديق - عليه السلام - ، وكانت حالهما ما قد علمت . فغضب الحاجب عند ذلك وقال : يا بن موسى لقد عدوت طورك وتجاوزت قدرك أن بعث الله تعالى بمطر مقدر وقته لا يتقدم ولا يتأخر ، جعلته آية تستطيل بها وصولة تصول بها ، كأنك جئت بمثل آية الخليل إبراهيم - عليه السلام - ، لما أخذ رؤوس الطير بيده ودعا أعضائها التي كان فرقها على الجبال ، فاتينه 4 سعيا وتركبين على الرؤوس وخفقن وطرن بإذن الله تعالى ! فان كنت صادقا فيما توهم فأحي هذين وسلطهما على ، فان ذلك يكون حينئذ آية معجزة . فاما المطر المعتاد [ مجيئه ] 5 فلست ( أنت

الهوامش

1في المصدر : لا يوازى .
2ليس في المصدر والبحار .
3ليس في البحار .
4كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فاتته .
5من المصدر والبحار .
الصفحة 140 من 653