وخرجنا مع أبي الحسن - عليه السلام - ، ورد على الفضل بن سهل ذو الرياستين كتاب من أخيه الحسن بن سهل ، ونحن في بعض المنازل : إني نظرت في تحويل السنة في حساب النجوم ، فوجدت فيه أنك تذوق في شهر كذا وكذا يوم الأربعاء حر الحديد وحر النار ، وأرى أن تدخل أنت وأمير المؤمنين والرضا الحمام في هذا اليوم ، وتحتجم فيه وتصب على يديك الدم ليزول عنك نحسه ، فكتب ذو الرياستين إلى المأمون بذلك وسأله أن يسال أبا الحسن ذلك . فكتب المأمون إلى أبى الحسن يسأله ذلك ، فكتب إليه أبو الحسن - عليه السلام - ، لست بداخل الحمام غدا ولا أرى لك ولا للفضل أن تدخلا الحمام غدا ، فأعاد عليه الرقعة مرتين . فكتب إليه أبو الحسن - عليه السلام - : يا أمير المؤمنين لست بداخل غدا الحمام ، فانى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - في هذه الليلة في النوم ، فقال لي : يا علي لا تدخل الحمام غدا ، ولا أرى لك ولا للفضل أن تدخلا الحمام غدا . فكتب إليه المأمون : صدقت يا سيدي وصدق رسول الله - صلى الله عليه وآله - لست بداخل الحمام غدا والفضل أعلم 1 . قال : فقال ياسر : فلما أمسينا وغابت الشمس قال لنا الرضا - عليه السلام - : قولوا : نعوذ بالله من شر ما ينزل في هذه الليلة ، فلم نزل نقول ذلك . فلما صلى الرضا - عليه السلام - الصبح
1كذا في المصدر ، وفي الأصل هكذا : والفضل هو أعلم وما يفعله أعلم .




