للدنيا ، وإني لاعلم ما تريد ، فقال المأمون : وما ( الذي ) 1 أريد ؟ قال : الأمان على الصدق ، قال : لك الأمان ، قال : تريد بذلك أن يقول الناس 2 إن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - لم يزهد في الدنيا ، بل زهدت الدنيا فيه ، ألا ترون [ كيف ] 3 قبل العهد طمعا في الخلافة ؟ فغضب المأمون ثم قال : إنك تتلقاني أبدا بما أكرهه ، وقد آمنت سطوتي ، فبالله اقسم لان قبلت ولاية العهد وإلا أجبرتك على ذلك ، فان فعلت وإلا ضربت عنقك . فقال الرضا - عليه السلام - : قد نهاني الله عز وجل أن القى بيدي إلى التهلكة ، فإن كان الامر على هذا فافعل ما بدا لك ، وأنا أقبل ذلك على أن 4 لا أولى أحدا ولا أعزل أحدا ولا أنقض رسما ولا سنة ، وأكون في الامر من بعيد 5 مشيرا . فرضى منه بذلك وجعله ولى عهده على كراهة 6 منه - عليه السلام - لذلك . 7
الهوامش
1ليس في المصدر والبحار .
2كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : تقول : للناس .
3من المصدر والبحار .
4في البحار : أنى .
5في المصدر : وأكون في الامر بعيدا .
6كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : كراهية .
7علل الشرائع : 237 ح 1 ، العيون : 2 / 139 ح 3 ، الأمالي للصدوق : 65 ح 3 وعنها الوسائل : 12 / 146 ح 6 والبحار : 49 / 128 ح 3 واثبات الهداة : 3 / 266 ح 105 والعوالم : 22 / 281 ح 1 . وأورده في روضة الواعظين : 223 - 224 ومناقب آل أبي طالب : 4 / 362 - 363 .




