الخامس ومائة : الماء الذي نبع والأثر الباقي
2238 / 136 - ابن بابويه : قال : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي - رضي الله عنه - قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أحمد بن علي الأنصاري قال : حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي قال : لما خرج علي بن موسى الرضا - عليه السلام - من نيسابور إلى المأمون ، فبلغ قرب القرية ( الحمراء ) ، قيل له : يا بن رسول الله قد زالت الشمس أفلا تصلى ، فنزل - عليه السلام - فقال : ائتوني بماء ، فقيل : ما معنا ماء ، فبحث - عليه السلام - بيده الأرض فنبع من الماء ما توضأ به هو ( وأصحابه ) 1 ومن معه ، وأثره باق إلى اليوم ، فلما بلغ إلى ( سناباد ) استند 2 إلى الجبل الذي تنحت منه القدور فقال : ( اللهم انفع به وبارك فيما يجعل [ فيه و ] 3 فيما ينحت منه ) . ثم أمر - عليه السلام - فنحت له قدور من الجبل ، وقال : لا يطبخ ما آكله إلا فيها . وكان - عليه السلام - خفيف الاكل قليل الطعم ، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم ، وظهرت بركة دعائه - عليه السلام - فيه ، ثم دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ودخل القبة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ثم خط بيده إلى جانبه ثم قال - عليه السلام - : هذه تربتي وفيها أدفن وسيجعل الله هذا




