صادق ) ، فارادا عمارة تلك الدار وأنفقا عليها عشرين ألف درهم ، وقلعا الباقي من أصل تلك الشجرة وهما لا يعلمان ما يتولد عليهما من ذلك . فولى أحدهما ضياعا لأمير 1 خراسان ، فرد إلى نيسابور في محمل قد اسودت رجله اليمنى ، فشرحت 2 رجله فمات من تلك العلة بعد شهر . وأما الاخر وهو الأكبر ، فإنه كان في ديوان السلطان بنيسابور يكتب كتابا ، وعلى رأسه قوم من الكتاب وقوف ، فقال واحد منهم : دفع الله عين السوء عن كاتب هذا الخط ، فارتعشت يده من ساعته وسقط القلم من يده ، وخرجت بيده بثرة ورجع إلى منزله ، فدخل إليه أبو العباس الكاتب مع جماعة فقالوا له : هذا الذي أصابك من الحرارة ، فيجب أن تفتصد ، فافتصد ذلك اليوم ، فعادوا إليه من الغد وقالوا [ له ] 3 : يجب أن تفتصد اليوم أيضا ، ففعل فاسودت يده فشرحت ومات من ذلك ، وكان موتهما جميعا في أقل من سنة . والسلام على من اتبع الهدى . 4
1كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فولى أحدهما ضياع أمير .
2شرح ، كمنع : كشف وقطع ، والشرحة : القطعة من اللحم .
3من المصدر والبحار .
4العيون : 2 / 132 ح 1 وعنه البحار : 49 / 121 ح 2 واثبات الهداة : 3 / 258 ح 33 والعوالم : 22 / 235 ح 3 . وأورده في مناقب آل أبي طالب : 4 / 344 مختصرا وفي الثاقب في المناقب : 496 ح 2 .




