الخامس والسبعون إحياء ميت .
1520 / 104 - ثاقب المناقب : عن محمد بن مسلم ، عن أبي عيينة قال : إن رجلا جاء إلى أبي جعفر - صلوات الله عليه - ، وقال : أنا رجل من أهل الشام لم أزل - والله - أتولاكم أهل البيت ، وأبرأ من عدوكم ، وأن أبي - لا رحمه الله - كان يتولى بني أمية ويفضلهم عليكم ، وكنت أبغضه على ذلك ، ويبغضني على حبكم ، ويحرمني ماله ، ويجفوني في حياته وبعد وفاته ، وقد كان له مال كثير ، ولم يكن له ولد غيري ، وكان مسكنه بالرملة 1 ، وكان له كنيسة يخلو فيها 2 بنفسه ، فلما مات طلبت ماله في كل موضع فلم أظفر به ، ولست أشك أنه دفنه في موضع وأخذه مني 3لا رضي الله عنه . قال أبو جعفر - صلوات الله عليه - : ( أفتحب أن تراه وتسأله أين موضع ماله ؟ فقال ( له ) 4 ( الرجل : نعم ) 5 فاني فقير محتاج . فكتب له أبو جعفر - صلوات الله عليه - كتابا بيده ( الكريمة ) 6 في رق أبيض ، ثم ختمه بخاتمه ، وقال : اذهب بهذا الكتاب ( الليلة ) 7 إلى البقيع حتى تتوسطه ، ثم تنادي : يا درجان 8 فإنه سيأتيك رجل معتم ، فادفع إليه كتابي 9 وقل له : ( أنا رسول محمد بن علي بن الحسين بن زين العابدين - عليهم السلام - واسأله عما بدا لك ) . قال : فأخذ الرجل ( الكتاب ) 10 وأنطلق ، فلما كان من اليوم الغد أتيت أبا جعفر - صلوات الله عليه - متعمدا لا نظر ما ( كان ) 11 حال الرجل ، فإذا هو على باب أبي جعفر ينتظر حتى أذن له ، فدخلنا عليه . فقال له الرجل : الله أعلم حيث يجعل رسالته وعند من يضع علمه ، قد انطلقت بكتابك الليلة حتى توسطت البقيع ، فناديت ( يا ) 12 درجان فأتاني رجل معتم فقال : أنا درجان فما حاجتك ؟ فقلت : أنا رسول محمد بن علي بن الحسين - صلوات الله




