فإذا زاهق ولكم الويل مما تصفون ) 1 . ثم قال - عليه السلام - : يا جابر ما ظنك بقوم أماتوا سنتنا وضيعوا عهدنا ، ووالوا أعدائنا وانتهكوا حرمتنا ، وظلمونا حقنا ، وغصبونا إرثنا ، وأعانوا الظالمين علينا ، وأحيوا سنتهم ، وساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين وإطفاء نور الحق . قال جابر : فقلت : الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم وعرفني فضلكم وألهمني طاعتكم ووفقني لموالاة أوليائكم ومعاداة أعدائكم . فقال - عليه السلام - : يا جابر أتدري ما المعرفة ؟ فسكت جابر ، فأورد عليه ، الخبر بطوله . 2 وقد أوردت أنا المعجز الذي أظهره من هذا الخبر فقط ، إذ ليس كل كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها . ورواه ابن شهرآشوب في كتاب المناقب : عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر - عليه السلام - . 3
السادس والستون الدواء الذي أعطاه - عليه السلام - محمد بن مسلم فبرئ في الحال كأنما نشط من عقال .
1510 / 94 - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات : قال : حدثني محمد بن عبد الله بن خالد ، عن عبد الله بن حماد البصري ) 4 ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم قال : ( حدثنا ) 5 مدلج عن محمد بن مسلم قال : خرجت إلى المدينة ، وأنا وجع فقيل له : محمد ابن مسلم وجع فأرسل إلي أبو جعفر - عليه السلام - إناء 6 مع الغلام 7 ، مغطى بمنديل ، فناولينه الغلام ، وقال لي : اشربه ، فإنه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه . فتناولته ، فإذا رائحة المسك منه ، وإذا شراب طيب الطعم بارد ، فلما شربته قال لي الغلام : يقول لك مولاي 8 : إذا شربت فتعاله 9 . ففكرت فيما قال لي ، ولا 10 أقدر




