الخامس والستون خبر الخيط المعروف
1509 / 93 - السيد الأجل السيد المرتضى في عيون المعجزات : قال روى 1 لي الشيخ أبو محمد بن الحسن بن محمد بن نصر رضي الله عنه : يرفع الحديث برجاله إلى ( ابن ) 2 محمد بن جعفر البرسي مرفوعا إلى جابر - رضي الله عنه - ، قال : لما أفضت الخلافة إلى بني أمية ، سفكوا في أيامهم الدم الحرام ، ولعنوا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - على منابرهم ألف شهر ، واغتالوا شيعته في البلدان وقتلوهم واستأصلوا شأفتهم 3 ، وأمالتهم 4 على ذلك علماء السوء رغبة في حطام الدنيا ، وصارت محنتهم على الشيعة لعن أمير المؤمنين - عليه السلام - فمن لم يلعنه قتلوه ، فلما فشا ذلك في الشيعة وكثر وطال ، اشتكت الشيعة إلى زين العابدين - عليه السلام - وقالوا : يا ابن رسول الله أجلونا عن البلدان ، وأفنونا بالقتل الذريع ، وقد أعلنوا لعن أمير المؤمنين - عليه السلام - في البلدان وفي مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلى منبره ، ولا ينكر عليهم منكر ولا يغير عليهم مغير ، فان أنكر واحد منا على لعنه قالوا : هذا ترابي ، ورفع ذلك إلى سلطانهم ، وكتب إليه أن هذا ( ذكر ) 5 أبا تراب بخير ، ضرب وحبس ثم قتل . فلما سمع ذلك - عليه السلام - نظر إلى السماء ، وقال : سبحانك ما أعظم شأنك ! إنك أمهلت عبادك حتى ظنوا أنك أهملتهم ، وهذا كله بعينك 6 ، إذ لا يغلب قضاؤك ولا يرد تدبير محتوم أمرك ، فهو كيف شئت وأنى شئت لما أنت أعلم به منا . ثم دعا بابنه محمد بن علي الباقر - عليه السلام - ، فقال : يا محمد ، قال : لبيك . قال : إذا كان غدا فاغد إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخذ الخيط الذي نزل بن جبرئيل على رسول الله - صلى الله عليه وآله - فحركه تحريكا لينا ، ولا تحركه تحريكا شديدا فيهلكوا جميعا . قال جابر - رضي الله عنه - فبقيت متعجبا من قوله لا أدري ما أقول ، فلما كان من الغد جئته ، وكان قد طال علي ليلي حرصا لأنظر ما




