مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 311

في كتاب الله عز وجل من وجوب مودتنا وفرض طاعتنا ، ولما نحن فيه من الضيق والضنك والبلاء ، فقال له أبو جعفر - عليه السلام - : إن الطاعة مفروضة من الله عز وجل وسنة أمضاها في الأولين ، وكذلك يحل بها 1 في الآخرين ، والطاعة لواحد منا والمودة للجميع ، وأمر الله يجري لأوليائه بحكم موصول ، وقضاء مفصول ، وحتم مقضي ، وقدر مقدور وأجل مسمى لوقت معلوم ، ( ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) 2 ( إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ) 3 فلا تعجل فان الله لا يعجل لعجلة العباد ، ولا تسبقن ( الله ) 4 فتعجلك البلية فتصرعك . قال : فغضب زيد عن ذلك ، ثم قال : ليس الامام منا من جلس في بيته وأرخى ستره وثبط عن الجهاد ، ولكن الامام منا من منع حوزته ، وجاهد في سبيل الله حق جهاده ، ودفع عن رعيته ، وذب عن حريمه . قال أبو جعفر - عليه السلام - : هل تعرف يا أخي من نفسك شيئا مما نسبتها إليه ، فتجئ عليه بشاهد من كتاب الله أو حجة من رسول الله - صلى الله عليه وآله - أو تضرب به مثلا فان الله عز وجل أحل حلالا وحرم حراما وفرض فرائض وضرب أمثالا وسن سننا ، ولم يجعل الإمام القائم بأمره ( في ) 5 شبهة فيما فرض له من الطاعة أن يسبقه بأمر قبل محله ، أو يجاهد فيه قبل حلوله . وقد قال الله عز وجل في الصيد : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ) 6 أفقتل الصيد أعظم أم قتل النفس التي حرم الله ؟ وجعل لكل شئ محلا ، وقال ( الله ) 7 عز وجل : ( وإذا حللتم فاصطادوا ) 8 . وقال عز وجل : ( لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ) 9 فجعل الشهور عدة معلومة فجعل منها 10 أربعة حرما وقال : ( فسيحوا في الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله ) 11 . ثم قال ( الله ) 12 تبارك وتعالى : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين

الهوامش

1في المصدر والبحار : يجريها ، بدل يحل بها .
2الروم : 60 .
3الجاثية : 19 .
4من المصدر وفي المصدر والبحار : فتعجزك .
5ليس في المصدر .
6المائدة : 95 .
7من المصدر .
8المائدة : 2 .
9المائدة : 2 .
10في البحار : فيها .
11التوبة : 2 .
12ليس في المصدر والبحار .
الصفحة 58 من 311