الأولين ، فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة والامر بالمعروف الذي ( ليس ) 1 فيه اختلاف ، وإذا عامته كذلك ، فقرأته حتى أتيت على آخره ، بخبث نفس وقلة تحفظ واستقام 2 رأي ، وقلت : وأنا أقرؤه ؟ باطل حتى أتيت على آخره ، ثم أدرجتها ودفعتها إليه ، فلما أصبحت لقيت أبا جعفر - عليه السلام - فقال لي : أقرأت صحيفة الفرائض ؟ فقلت : نعم . فقال : كيف رأيت ما قرأت ؟ قال : قلت : باطل ليس بشئ هو خلاف ما الناس عليه ، قال : فإن الذي رأيت والله يا زرارة هو الحق الذي رأيت إملاء رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخط علي - عليه السلام - بيده ، فأتاني الشيطان فوسوس في صدري ، فقال : وما يدريه إنه إملاء رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخط علي - عليه السلام - بيده . فقال لي قبل أن أنطلق : يا زرارة لا تشكن ود الشيطان - والله - إنك شككت ، وكيف لا أدري أنه إملاء رسول الله - صلى الله عليه وآله - وخط علي - عليه السلام بيده ، وقد حدثني أبي ، عن جدي أن أمير المؤمنين - عليه السلام - حدثه ذلك ، قال : قلت : لا ، كيف جعلني الله فداك ؟ وندمت على ما فاتني من الكتاب ولو كنت قرأته وأنا أعرفه لرجوت ان لا يفوتني منه حرف . 3
الثامن والأربعون إخباره - عليه السلام - أخاه زيدا أنه يصلب بالكناسة
1490 / 74 - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن الجارود ، عن موسى بن بكر ابن دأب ، عمن حدثه ، عن أبي جعفر - عليه السلام - - أن زيد بن علي بن الحسين - عليهما السلام - دخل على أبي جعفر محمد بن علي - عليه السلام - ومعه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها إلى أنفسهم ويخبرونه باجتماعهم ، ويأمرونه بالخروج ، فقال له أبو جعفر - عليه السلام - : هذه الكتب ابتداء منهم أو جواب ما كتبت به إليهم ودعوتهم إليه ؟ فقال : بل ابتداء من القوم ، لمعرفتهم بحقنا وبقرابتنا من رسول الله -صلى الله عليه وآله - ولما يجدون




