أهل الشام أن يحولوا بينك وبين مجلسك هذا ، ثم أخبره بخبره ، فأمر به ، فحمل على البريد هو وأصحابه ، ليردوا إلى المدينة ، وأمر أن لا يخرج لهم الأسواق ، وحال بينهم وبين الطعام والشراب ، فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما ولا شرابا ، حتى انتهوا إلى ( مدين ) فاغلق باب المدينة دونهم ، فشكى أصحابه الجوع والعطش . قال : فصعد جبلا يشرف عليهم ، فقال بأعلى صوته : يا أهل المدينة الظالم أهلها ، أنا بقية الله ، يقول الله : ( بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ ) 1 . قال : وكان فيهم شيخ كبير ، فأتاهم ، فقال لهم : يا قوم هذه - والله - دعوة شعيب النبي - عليه السلام - ، والله لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فصدقوني في هذه المرة ، وأطيعوني ، وكذبوني فيما تستأنفون ، فاني ناصح لكم . فبادروا فأخرجوا إلى محمد بن علي وأصحابه بالأسواق ، فبلغ هشام بن عبد الملك خبر الشيخ ، فبعث إليه فحمله فلم يدر ما صنع به . 2 قال مؤلف هذا الكتاب لعل إشخاص مولانا الباقر - عليه السلام - كان مرتين ليلتام أسلوب آخر الحديث الأول وهذا الحديث ، فتأمل .
الخامس والأربعون علمه - عليه السلام - بوقت وفاته
1484 / 68 - سعد بن عبد الله : عن يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : مرض أبو جعفر - عليه السلام - مرضا شديدا فخفنا 3 عليه ، فقال : ليس علي من مرضي هذا بأس ، قال : ثم سكت 4 ما شاء الله ، ثم اعتل علة خفيفة فجعل يوصنا . ثم قال : ( يا بني ) 5 أدخل علي نفرا من أهل المدينة ، حتى اشهدهم ، فقلت




