مائة سنة ، ثم بعث فعاش 1 مع عزرة هذه الخمسين السنة ، وماتا كلاهما في ساعة واحدة . فقال النصراني : يا معشر الناصر ! ما رأيت بعيني قط رجلا أعلم من هذا الرجل ، لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام ، ردوني .( قال : ) 2 فردوه إلى كهفه ، ورجع النصارى مع أبي جعفر - عليه السلام . 3 وسيأتي في ذلك ذكر فيما يليه.
الرابع والأربعون الريح التي حملت صوته - عليه السلام - وطرحته في أسماع الرجال والنساء وموقفه موقف شعيب النبي - عليهما السلام - .
1482 / 66 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : روى الحسن ابن معاذ الرضوي قال : حدثنا لوط بن يحيى الأزدي ، عن عمارة بن زيد الواقدي قال : حج هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين ، وكان قد حج في تلك السنة محمد بن علي الباقر وابنه جعفر بن محمد - عليهما السلام - قال ( 3 ) جعفر بن محمد : ( في بعض كلامه ) 4 الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق نبيا وأكرمنا به ، فنحن صفوة الله على خلقه وخيرته من عباده ( وخلفاؤه ) 5 فالسعيد من اتبعنا والشقي من عادانا وخالفنا ، ومن الناس من يقول : إنه يتولانا ويوالي أعدائنا ، ومن يليهم من جلسائهم وأصحابهم أعداء ديننا فهو لم يسمع كلام ربنا ولم يعمل به . قال أبو عبد الله جعفر بن محمد - عليه السلام - فأخبر مسلمة أخاه بما سمع ، فلم يعرض لنا حتى انصرف إلى دمشق وانصرفنا إلى المدينة ، فأنفذ بريدا إلى عامل المدينة بإشخاص أبي وإشخاصي معه ، فأشخصنا إليه ، فلما وردنا دمشق حجبنا ثلاثة أيام ، ثم أذن لنا في اليوم الرابع ، فدخلنا وإذا هو قد قعد على سرير الملك ، وجنده وخاصته وقوف على أرجلهم سماطين 6 مستحلين ، وقد نصب البرجاس ( 2 ) حذاءه وأشياخ قومه يرمون . فلما دخل أبي وأنا خلفه




