فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كف من التمر فيقذف به في الشن ، فمنه شربه ومنه طهوره . فقلت : وكم كان عدد التمر الذي ( كان ) 1 في الكف ؟ فقال : ما حمل الكف ، فقلت : واحدة وثنتان ؟ فقال : ربما ( كانت ) 2 واحدة وربما كانت ثنتين ، فقلت : وكم كان يسع الشن ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك ، فقلت : بالأرطال ؟ فقال : نعم أرطال بمكيال العراق . قال سماعة : قال الكلبي : ثم نهض - عليه السلام - وقمت فخرجت وأنا أضرب بيدي على الأخرى وأنا أقول : إن كان شئ فهذا ، فلم يزل الكلبي يدين الله بحب أهل 3 هذا البيت حتى مات . 4 السادس والأربعون ومائة طبعه - عليه السلام - في حصاة حبابة الوالبية
1796 / 226 - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن أبي علي محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أحمد بن القاسم العجلي ، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد ، عن محمد بن خداهي ، عن عبد الله بن أيوب ، عن عبد الله بن هاشم ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن حبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين - عليه السلام - في شرطة الخميس ومعه درة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمارماهي والزمار ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قالت : فقال له أقوام حلقوا اللحي وفتلوا الشوارب ، فمسخوا فلم أر ناطقا أحسن نطقا منه ، ثم اتبعته فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك الله ؟ قالت : فقال : ائتيني بتلك الحصاة - وأشار بيده إلى حصاة - فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ، ثم قال لي : يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة ، فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنه إمام مفترض الطاعة ، والامام لا يعزب عنه شئ يريده . قالت : ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين - عليه السلام - فجئت إلى الحسن - عليه السلام - وهو في مجلس أمير المؤمنين - عليه السلام - والناس يسألونه ، فقال : يا حبابة الوالبية ، فقلت : نعم




