العشرون ومائة علمه - عليه السلام - بالغائب
1770 / 200 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : عن الحسين قال : أخبرنا أحمد بن محمد قال : أخبرني محمد بن علي ، عن علي بن محمد ، عن ( عبد ) 1 المؤمن ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - جالسا إذ دخل آذنه ، فقال : قوم من أهل البصرة يستأذنون عليك . فقال : كم عددهم ؟ قال : لا أدري . قال : اذهب فعدهم وأخبرني . ( قال : ) 2 فلما مضى الغلام قال أبو عبد الله - عليه السلام - : عدد 3 القوم اثنا عشر رجلا ، وإنما أتوا يسألون 4 عن حرب طلحة والزبير ، ودخل آذنه فقال : القوم اثنا عشر رجلا ، فأذن لهم فدخلوا ، فقالوا له : نسألك ، فقالوا : سلوا ، قالوا : ما تقول في حرب علي - عليه السلام - وطلحة والزبير وعائشة ؟ قال : ما تريدون بذلك ، قالوا : نريد أن نعلم ذلك ، قال : إذن تكفرون يا أهل البصرة ، قالوا : لا نكفر . قال : كان علي مؤمنا منذ بعث الله نبيه إلى أن قبضه الله إليه لم يؤمر النبي عليه أحدا قط ، ولم يكن في سرية إلا كان أميرها ، وأن طلحة والزبير أتياه لما قتل عثمان فبايعاه أول الناس طائعين ( أو غير ) 5 كارهين ، ( وهما ) 6 أول من غدرا به ونكثا عليه ونقضا بيعته ، وهما به ( الهموم ) 7 كما هم به من كان قبلهما ، وخرجا بعائشة معهما يستعطفانها الناس ، وكان من أمرهما وأمره ما قد بلغكم . قالوا : فان طلحة والزبير صنعا ما صنعا فما حال عائشة ؟ قال : عائشة عظيم جرمها عظيم إثمها 8 ما أهرقت محجمة من دم إلا وإثم ذلك في عنقها وعنق صاحبيها ، ولقد عهد النبي - صلى الله عليه وآله - وقال لأمير المؤمنين : تقاتل الناكثين - وهم أهل البصرة والقاسطين - وهم أهل الشام - والمارقين - وهم أهل النهروان - فقاتلهم علي - عليه السلام - جميعا . قال القوم : إن كان هذا قاله النبي - صلى الله عليه




