بن يزيد جن ! فوالله ما مضت الأيام حتى ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه أن انظر رجلا يقال له ( جابر بن يزيد ) فاضرب عنقه ، وابعث إلي برأسه . فالتفت إلى جلسائه ، وقال 1 لهم : من جابر بن يزيد الجعفي ؟ قالوا : أصلحك الله ، كان رجلا له فضل وعلم وحديث ، وحج فجن وهوذا في الرحبة مع الصبيان على القصب يلعب معهم . قال : فأشرف عليه فإذا هو مع الصبيان يلعب على القصب . فقال : الحمد لله الذي عافاني من قتله . قال : ولم تمض الأيام حتى دخل منصور بن جمهور الكوفة ، فصنع 2 ما كان يقول جابر . 3
1458 / 42 - والذي رواه المفيد في الإختصاص : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي ، عن أحمد بن النضر الخزاز ، عن النعمان بن بشير قال : زاملت جابر بن يزيد الجعفي إلى الحج ، فلما خرجنا إلى المدينة ذهب إلى أبي جعفر الباقر - عليه السلام - فودعه ، ثم خرجنا فما زلنا ( معه 4 حتى نزلنا الأخيرجة ، فلما صلينا الأولى ورحلنا واستوينا على 5 المحمل إذ دخل ( رجل ) 6 طوال آدم شديد الأدمة ، ومعه كتاب طينه رطب من محمد بن علي الباقر - عليه السلام - إلى جابر بن يزيد الجعفي ، فتناوله جابر وأخذه وقبله ، ثم قال : متى عهدك بسيدي قبل الصلاة أو بعد الصلاة ؟ ( قال بعد الصلاة بساعة قال : ) 7 ففك الكتاب وأقبل يقرأه ويقطب وجهه فما ضحك ولا تبسم حتى وافينا الكوفة ، ( وقد كان قبل ذلك يضحك ويبتسم ويحدث ، فلما نزلنا الكوفة دخل البيت فأبطأ ساعة ثم خرج علينا قد علق الكتاب في عنقه ، وركب ( القصب ) 8 ودار في أزقة الكوفة ) 9 وهو يقول : منصور بن جمهور أمير غير مأمور ، ونحو هذا ( من ) 10 الكلام




