أسوة بأخلاق جدك ، فلم يعلم الملك بما 1 كان حالي وقصتي ، وقد أخطأت . فقال - عليه السلام - : ( لا رحمتك أبدا ولا تعطفت عليك إلا أن تقر ( بما جنيت ) ، قال : فأقر الهندي بما أخبرت به الفروة ) 2 ، قال : فلما لبسها وصارت في عنقه انضمت ( في حلقه ) 3 وخنقته حتى اسود وجهه ، فقال الصادق - عليه السلام - : ( أيها الفرو خل عنه ) فقالت الفرو : أسألك 4 بالذي جعلك إماما إلا أذنت لي 5 أن أقتله ، فقال : ( له ) 6 ( خل عن النجس حتى يرجع إلى صاحبه فيكون أولى به منا ) . وفي الحديث طول اقتصرنا منه ( على ) 7 موضع الحاجة ، فمن أراد الجميع طلبه في موضعه فإنه مشهور . 8
1739 / 169 - وفي رواية ابن شهرآشوب : قال : روي في المعجزات أنه استؤذن عليه لوافد ملك الهند ميزاب 9 فأبى فبقي سنة محجوبا ، فشفع فيه محمد بن سليمان الشيباني وأخوه يزيد ، فأمر الصادق - عليه السلام - بطي الحصر ، فلما دخل ميزان الهندي 10 برك على ركبتيه وقال : أصلح الله الامام حجبتني سنة أهكذا تفعل 11 أولاد الأنبياء ؟ فأطرق - عليه السلام - رأسه ثم رفعه وقال : ( ولتعلمن نبأه بعد حين ) 12 ثم قرأ الكتاب فإذا فيه : أما بعد فقد هدانا الله على يديك وجعلنا من مواليك ( وقد ) 13 وجهنا نحوك بجارية ذات حسن وجمال وخطر وبصر مع شئ من الطيب والحلل والحلي على يد أميني . فقال له الامام - عليه السلام - : ارجع يا خائن إلى من بعثك بهداياه ، قال : أبعد سنة هذا جوابي ؟ قال : هذا جوابك عندي ، قال : ولم ؟ قال : لخيانتك ثم أمر بفروته أن تبسط على الأرض ، ثم صلى ركعتين ثم 14 سجد وقال في سجوده : اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرش ومنتهى الرحمة




