كالكبش ( الفاضل ) 1 البازل فسمعه 2 من في المجلس وهو يقول : يا بن رسول الله الصادق - عليه السلام - ، بعث إليك ملك الهند هذا الرجل وائتمنه على هذه الجارية وما معه 3 من المال ، وأوصاه بحفظهما وحياطتهما 4 فلم يزل على ذلك حتى صرنا إلى بعض الصحاري فأصابنا المطر حتى ابتل جميع ما معنا ( 2 ) ، فأقمنا في ذلك الموضع شهرا كاملا حتى طلعت الشمس واحتبس المطر ، وعلقنا ما معنا على ( الحجر و ) 5 الأشجار ، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمها يقال له : بشر ، ( فقال : يا بشر ) 6 دخلت هذه المدينة فأتيتنا 7 بما فيها من الطعام إلى أن تجف 8 رواحلنا كنا قد أكلنا من طعام هذه المدينة ، فدفع إليه دراهم كثيرة ودخل الخادم المدينة . فأمر ميزاب هذه الجارية ( أن تخرج ) 9 من خيمتها إلى مضرب قد نصب لها في الشمس وقال لها : لو خرجت إلى هذا المضرب ونظرت إلى هذه الأشجار وهذه المدينة التي قد أشرفنا عليها . فخرجت الجارية فإذا في الأرض وحل فكشفت عن ساقيها وسقط خمارها ، فنظر الخائن إليها وإلى حسنها وجمالها فراودها عن نفسها فأجابته ، فبسطني في الأرض وافرش علي الجارية وفجر بها 10 وخانك يا بن رسول الله ، وهذا ما كان من قصته وقصتها ، وأنا أسئلك بالذي جمع لك خير الدنيا والآخرة إلا سألت الله تعالى ألا يعذبني بالنار لفجورهما على تنجيسهما 11 إياي . قال موسى - عليه السلام - : فبكى الصادق - عليه السلام - وبكيت وبكى من في المجلس واصفرت ألوانهم ، قال : ففزع الميزاب وأخذته ( 6 ) رعدة شديدة وخوف ، فخر ساجدا ( لله ) 12 وقال : قد علمت أن جدك كان بالمؤمنين ( رؤوفا ) 13 رحيما فارحمني رحمك الله ، وليكن لك
1ليس في المصدر ، والبازل : الكامل ( لسان العرب : 11 : 52 ) .
2كذا في المصدر ، وفي الأصل : فسمع .
3كذا في المصدر ، وفي الأصل : معنا .
4كذا في المصدر ، وفي الأصل : ووصاه بحفظهما وحياطتها . كذا في المصدر ، وفي الأصل : عندنا .
5من المصدر .
6ليس في الأصل ، وفيه ( بشر ) بدل : بشير .
7كذا في المصدر ، وفي الأصل : فأتنا .
8كذا في المصدر ، وفي الأصل : تخف .
9من المصدر ، وفيه ( من قبتها ) .
10كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأفسد علي الجارية وفجر عليها .
11كذا في المصدر ، وفي الأصل : لما سألت الله لا يعذبني بما أتيا من فجورهما علي وفرشهما .
12من المصدر .
13من المصدر .




