الطاهر من 1 كل نجس . أما بعد ، هداني الله على يدك فاني أهدى إلي بعض عمالي 2 جارية لم أر أحسن منها ( حسنا ) 3 ولا أجمل منها جمالا ، ولا أعظم منها ( خطرا ، ولا أعقل منها عقلا ، ولا أكمل منها كمالا أن أتخذ منها ) 4 ولدا يكون له الملك بعدي ( فنظرت إليها ) 5 فأعجبتني وأعجبني شأنها ، فأقامت بين يدي يوما وليلة أفكر فيها وفي جلالتها ، فلم أر أحدا يستأهلها غيرك ، فبعثت بها إليك مع شئ من الحلي والحلل والجواهر والطيب ، ثم جمعت من جميع وزرائي وعمالي ( وامنائي ) 6 فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة ، واخترت من الألف مائة ، ومن المائة عشرة ، ومن العشرة واحدا وهو ميزاب بن جنان 7 لم أجد في مملكتي رجلا أعقل منه ولا أشجع ، فبعثت على يده هذه الهدية ، و ( هذه ) 8 الجارية . فلما وصل الرجل بما بعث معه إليه ( ودخل ) 9 بعد دفع كثير واستشفاع قال له : ( ارجع أيها الخائن من حيث جئت بهديتك ) فقال :أبعد شقة 10 بعيدة ومشقة شديدة وإقامة حول الباب 11 لا تقبل هدية الملك ؟ ! فقال : ( ليس لك عندي جواب : ما كنت بالذي أقبلها لأنك خائن فيما أتيت به وائتمنت عليه ) فقال : ( لا ) 12 والله لا خنتك ولا خنت الملك . فقال - عليه السلام - : ( فان شهد عليك بالخيانة بعض ثيابك تقر بالاسلام ؟ ) قال : أو تعفيني عند ذلك وتسأل بما أحييت من بعد ؟ فأمر به فخلع من أعلاه فرو ، ثم أمر به فبسط في ناحية 13 الدار ، ثم قام - عليه السلام - فصلى ركعتين فأطال في الركوع والسجود ، ودعا بما أحب ، ثم رفع رأسه ، وقد علاه نور وقال : ( أيها الفرو الطائع لله تعالى تكلم بما تعلم منه ، وصف لنا 14 ما جنى ) فانبسط الفرو ثم انقبض وانضم حتى صار 15
1كذا في المصدر ، وفي الأصل : عن .
2كذا في المصدر ، وفي الأصل : لي بعض عماله .
3من المصدر .
4من المصدر .
5من المصدر .
6من المصدر .
7كذا في المصدر ، وفي الأصل : حنان .
8من المصدر .
9من المصدر .
10كذا في المصدر ، وفي الأصل : بهديتكم ، فقال : أبعد شنقة .
11كذا في المصدر ، وفي الأصل : بالباب .
12ليس في المصدر .
13كذا في المصدر ، وفي الأصل : أو تقضي عن ذلك وتسأل بما أجبت من بعد ؟ فأمر به فخلع عن أعلاه فروة ، ثم أمر به فبسط ناحية .
14كذا في المصدر ، وفي الأصل : لي .
15كذا في المصدر ، وفي الأصل : ثم انقبضت وانضمت حتى صارت .




