فأخبرته ، فقال له : إنه يجيئك في غير صورته فتخيل لي صورته 1 خبيثة ، فما شعرت إذ هو قد جائني والسلاسل في عنقه ، فقال : يا بني وبكى فعرفته حين تكلم قلت له : قد كنت أقول لك وأنهاك عما كنت فيه ، فقال : ( إني ) 2 حصلت علي الشقا ، ثم قال لي : ما حاجتك ؟ قلت : حاجتي المال الذي خلفته . قال : في المسجد الذي كنت تراني أصلي فيه أحفر حتى تبلغ قدر ذراعين أو ثلاثة ، فان فيه أربعة آلاف دينار . قلت له : لعلك تكذبني ؟ فقال لي : هيهات ( هيهات ) 3 لقد جئت مثلك الله وأمره أعظم مما تذهب إليه . فقال الرجل : قال لي صاحب برهوت : أتوصيني بشئ ؟ قلت : أوصيك أن تضاعف عليه العذاب . فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : أما 4 لو رققت عليه لنفعه الله به وخفف عنه العذاب . 5 الحادي والتسعون طاعة الجن وعلمه - عليه السلام - بالألف الدينار وإحياء ميت
1730 / 160 - الراوندي : قال : إن عيسى بن مهران قال : كان رجل من أهل خراسان من ( ما ) 6 وراء النهر ، وكان موسرا ، وكان محبا لأهل البيت - عليهم السلام - ، وكان يحج في كل سنة ، وقد وظف على نفسه لأبي عبد الله - عليه السلام - في كل سنة ألف دينار من ماله ، وكانت 7 تحته ابنة عم له تساويه في اليسار والديانة ( مثله ) 8 ، فقالت في بعض السنين : يا بن عم حج بي في هذه السنة 9 فأجابها إلى ذلك ، فتجهزت للحج ، وحملت لعيال أبي عبد الله - عليه السلام - وبناته من فواخر ثياب خراسان ، ومن الجوهر وغيره 10 أشياء كثيرة خطيرة ، وأعد 11 زوجها ألف دينار التي أعدها لأبي عبد الله - عليه السلام - في كيس ، وجعل 12 الكيس في ربعة فيها حلي ( بنت عمه ) 13 وطيبه وشخص




