ضللت في ذلك ) 1 زمانا ، فمن الله علي بالصادق جعفر بن محمد - عليه السلام - ، فأنقذني من النار وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعدما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله على خلقه وأنه الامام الذي افترض الله طاعته ، فقلت له : يا بن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك - عليهم السلام - في الغيبة وصحة كونها ، فأخبرني بمن تقع ؟ فقال - عليه السلام - : إن الغيبة ستقع 2 بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله - أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض 3 وصاحب الزمان ، والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه ، لم يخرج من الدنيا يظهر ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . قال السيد : فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق - عليه السلام - تبت إلى الله تعالى على يديه ، وقلت : قصيدتي التي أولها : تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت أن الله يعفو ويغفر ودنت بدين غير ما كنت دائنا * به ونهاني سيد 4 الناس جعفر فقلت هب إني قد تهودت برهة * وإلا فديني دين من ينتصر 5 فاني إلى الرحمن من ذاك تائب * وإني قد أسلمت والله أكبر فلست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي وأضمر ولا قائلا حي برضوي محمد * وان عاب جهال مقالي وأكثروا 6 ولكنه ممن مضى لسبيله * على أفضل الحالات يقفي ويخبر 7 مع الطيبين الطاهرين الأولى لهم * من المصطفى فرع زكي وعنصر إلى آخرها وقلت بعد ذلك : أيا راكبا نحو المدينة جسرة 8 * عذافرة 9 يطوى بها كل سبسب 10 إذا ما هداك 11 الله عاينت جعفرا * فقل لوالي الله وابن المهذب ألا يا أمين الله وابن أمينه * أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي 12 إليك من الامر الذي كنت مطنبا
1ليس في المصدر .
2في المصدر : تقع .
3كذا في المصدر ، وفي الأصل : أرضه .
4كذا في المصدر وفي الأصل : واحد .
5كذا في المصدر ، وفي الأصل : ينتصر .
6كذا في المصدر ، وفي الأصل : وأكثر .
7كذا في المصدر ، وفي الأصل : ويحبر .
8الجسرة : البعير الذي أعيا وغلظ من السير .
9العذافرة : العظمة الشديدة من الإبل .
10كذا في المصدر ، وفي الأصل : سبب ، والسبسب : المفازة ، أو الأرض المستوية البعيدة .
11كذا في المصدر ، وفي الأصل : عداك .
12كذا في المصدر ، وفي الأصل : توأب .




