أبو عبد الله - عليه السلام - : أيتها النخلة الباسقة 1 المطيعة لربها أطعمينا مما جعل الله تعالى فيك ، فتساقط علينا رطب مختلف الألوان فأكلنا حتى تضلعنا ، فقال ( له ) 2 البجلي ( جعلت فداك ) 3 سنة فيكم كسنة مريم ، فقال : نعم يا أبا عبد الله . 4 السابع والسبعون علمه - عليه السلام - بما وقع من الرجل ليلة بلخ واخراج الماء من البئر التري ليست فيها ماء ، واخراج الرطب من النخلة اليابسة ، وعلمه - عليه السلام - بكلام الظبي
1703 / 133 - ثاقب المناقب : عن داود الرقي قال : دخل كثير النواء على أبي عبد الله - عليه السلام - وكان كبيرا - فسلم فأجابه وخرج ، فلما خرج قال - عليه السلام - : ( أما والله ، لئن كان أبو إسماعيل يقول ذلك لهو أعلم بذلك من غيره ) . وكان معنا رجل من أهل خراسان من بلخ يكنى بأبي عبد الله ، فتغير وجهه ، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : ( لعلك ورعت مما سمعت ) . قال : قد كان ذلك . قال أبو عبد الله - عليه السلام - : ( فهل 5 كان هذا الورع ليلة نهر بلخ ) ؟ فقال : جعلت فداك وما كان بنهر بلخ ؟ ! قال : ( حيث دفع إليك فلان جاريته لتبيعها ، فلما عبرت النهر افترعتها في أصل الشجرة ) فقال : لقد كان ذلك جعلت فداك ، ولقد أتى لذاك أربعون سنة ، ولقد تبت إلى الله من ذلك ، قال رجل : لقد تاب الله عليك . ثم إن أبا عبد الله - عليه السلام - أمر معتبا غلامه أن يسرج حماره فركب وخرجنا معه ، ( حتى برزنا إلى الصحراء ، فاختال الحمار ) 6 في مشيئته - في حديث له طويل - ( فدنا منه أبو عبد الله - عليه السلام - ) 7 ومضينا حتى انتهينا إلى جب بعيد القعر ، وليس فيه ماء ، ( فقال البلخي : اسقنا من هذا الجب فان هذا جب بعيد القعر وليس فيه ماء ) 8 ، فدنا إليه 9 - عليه السلام - وقال : ( أيها الجب السامع المطيع لربه اسقنا مما جعل الله فيك ) ، قال : فوالله لقد




