رجعت إلى الكوفة أتاني فيمن أتى ، فاحتبسته ( عندي ) 1 حتى خلا منزلي ، ثم قلت له : يا هذا إني ذكرتك لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق - عليهما السلام - فقال لي : إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك فقل له : يقول لك جعفر بن محمد - عليه السلام - : دع ما أنت عليه وأضمن لك على الله الجنة ، قال : فبكى ثم قال لي : الله لقد قال لك أبو عبد الله - عليه السلام - هذا ؟ قال : فحلفت له أنه قد قال لي ما قلت . فقال لي : حسبك ومضى ، فلما كان بعد ( ثلاثة ) 2 أيام بعث إلي فدعاني وإذا هو خلف داره عريان ، فقال لي : يا أبا بصير لا والله ما بقي لي 3 شئ إلا وقد أخرجته وأنا كما ترى ، قال فمضيت إلى إخواننا فجمعت له ما كسوته به ، ثم لم تأت عليه أيام يسيرة حتى بعث إلي أني عليل فائتني ، فجعلت أختلف إليه 4 وأعالجه ، حتى نزل به الموت فكنت عنده جالسا وهو يجود بنفسه ، فغشي عليه غشية ثم أفاق ، فقال لي : يا أبا بصير قد وفى صاحبك لنا ، ثم قبض - رحمة الله عليه - . فلما حججت أتيت أبا عبد الله - عليه السلام - فاستأذنت عليه فلما دخلت قال لي ابتداء من داخل البيت وإحدى رجلي في الصحن والأخرى في دهليز داره : يا أبا بصير ! قد وفينا لصاحبك . 5
السادس والأربعون إخباره - عليه السلام - بالغائب
1638 / 68 - محمد بن الحسن الصفار : عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري ، عن أبي كهمس قال : كنت نازلا بالمدينة في دار ( كان ) 6 فيها وصيفة كانت تعجبني ، فانصرفت ليلا ممسيا ، فاستفتحت الباب ففتحت لي ، فمددت يدي فقبضت على ثديها ، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد الله - عليه السلام - فقال لي : يا أبا كهمس تب إلى الله مما صنعت البارحة . 7




