الثالث والأربعون ضمانه - عليه السلام - بالجنة واعتراف المضمون له عند موته بوفائه - عليه السلام - بالجنة
1635 / 65 - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد ، عن علي بن أبي حمزة قال : كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال ( لي : ) 1 استأذن لي على أبي عبد الله - عليه السلام - فاستأذنت له ، فأذن له ، فلما أن دخل سلم وجلس ثم قال : جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا ، وأغمضت في مطالبه 2 . فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : لولا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ويجبي لهم الفئ ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم . قال : فقال الفتى : جعلت فداك فهل ( لي ) 3 مخرج منه ؟ قال : إن قلت لك تفعل ؟ قال : أفعل ، قال ( له ) 4 : فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت به ، وأنا أضمن لك على الله عز وجل الجنة ( قال : ) 5 فأطرق الفتى ( رأسه ) 6 طويلا ثم قال ( له : ) 7 قد فعلت جعلت فداك . قال ابن أبي حمزة : فرجع 8 الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلا خرج منه ، حتى ثيابه التي ( كانت ) 9 على بدنه ، قال : فقسمت له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة ، قال : فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض ، فكنا نعوده ، قال : فدخلت عليه يوما وهو في السوق 10 ، قال : ففتح عينيه ثم قال ( لي ) 11 : يا علي وفى لي والله صاحبك ، قال : ثم




