. قال : فقمت فدخلت البيت فلم أجد فيه شيئا ، فخرجت إليه فقال لي : يا جابر ! ما سترنا عنكم أكثر مما أظهرنا لكم ، ثم أخذ بيدي فأدخلني البيت فضرب برجله فإذا شبيه بعنق البعير قد خرج من ذهب ، فقال : يا جابر أنظر إلى هذا ولا تخبر به أحدا إلا ممن تثق به من إخوانك ، إن الله قد أقدرنا على ما نريد ، فلو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها . 1
1449 / 33 - والذي رواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب الإمامة : قال : روى الحسن بن أحمد بن سلمة ، عن محمد بن المثني ، عن عثمان بن عيسى ، عمن حدثه ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : شكوت إليه الحاجة فقال : يا جابر ما عندنا دراهم ، قال : فلم ألبث أن دخل الكميت بن يزيد الشاعر ، فقال له : جعلني الله فداك أتأذن لي أن أنشدك قصيدة قلتها فيكم ؟ فقال له : هاتها ، فأنشده قصيدة أولها : من لقب متيم 2 مستهام . فلما فرغ منها قال : يا غلام ادخل ذلك البيت وأخرج إلى الكميت بدرة وأدفعها إليه ، فأخرجها ووضعها عنده ، فقال له : جعلت فداك أرأيت أن تأذن لي في أخرى ؟ فقال له : هاتها ، فأنشده أخرى وأمر له ببدرة أخرى ، فأخرجت له من البيت ، ثم قال له الثالثة ، فأذن له ، ثم أمر له ببدرة ثالثة فأخرجت له . فقال له الكميت : يا سيدي والله ما أنشدك مطلبا لغرض من الدنيا وما أردت بذلك إلا صلة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وما أوجبه الله علي من حقكم ، فدعا له أبو جعفر - عليه السلام - ثم قال : يا غلام رد هذه البدرة في مكانها فأخذها الغلام فردها . فقال جابر : فقلت في نفسي : شكوت إليه الحاجة فقال : ما عندي شئ وأمر للكميت بثلاثين ألف درهم ، وخرج الكميت ، وقال : يا جابر قم وادخل البيت ، قال : فدخلت فلم أجد فيه شيئا ، فخرجت فأخبرته ، فقال : يا جابر ما سترنا عنك أكثر مما أظهرنا لك ، ثم قام فأخذ بيدي فأدخلني البيت فضرب برجله الأرض ، فإذا شبه عنق البعير قد خرج من ذهب ، فقال : يا جابر انظر إلى هذا ولا تخبر به إلا من تثق به من إخوانك . يا جابر إن جبرئيل - عليه السلام - أتى رسول




