آل الحسن على منبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، يدعو إلى نفسه ، قد يسمى بغير اسمه 1 . فأحدث عهدك واكتب وصيتك ، فإنك مقتول في يومك أو من غد . فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : نعم وهذا ورب الكعبة لا يصوم من شهر رمضان إلا أقله ، فأستودعك الله يا أبا الحسن وأعظم الله أجرنا فيك وأحسن الخلافة على من خلفت ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، قال : ثم احتمل إسماعيل ورد جعفر إلى الحبس ، قال : فوالله ما أمسينا حتى دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر فتوطوؤه حتى قتلوه ، وبعث محمد بن عبد الله إلى جعفر - عليه السلام - فخلي سبيله . قال : وأقمنا بعد ذلك حتى استهللنا شهر رمضان ، فبلغنا خروج عيسى بن موسى يريد المدينة ، قال : فتقدم محمد بن عبد الله على مقدمته يزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، وكان على مقدمة عيسى بن موسى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن وقاسم ومحمد بن زيد وعلي بن 2 إبراهيم بنو الحسن بن زيد فهزم يزيد بن معاوية وقدم عيسى ابن موسى المدينة ، وصار القتال بالمدينة ، فنزل بذباب 3 ، ودخلت علينا المسودة 4 من خلفنا ، وخرج محمد في أصحابه حتى بلغ السوق ، فأوصلهم ومضى ثم تبعهم حتى انتهى إلى مسجد الخوامين 5 ، فنظر إلى ما هناك فضاء ليس ( فيه ) 6 مسود ولا مبيض ، فاستقدم حتى انتهى إلى شعب فزارة . ثم دخل هذيل ، ثم مضى إلى أشجع ، فخرج إليه الفارس الذي قال أبو عبد الله - عليه السلام - من خلفه من سكة هذيل ، فطعنه ، فلم يصنع فيه شيئا ، وحمل على الفارس فضرب خيشوم فرسه بالسيف ، فطعنه الفارس ، فأنفذه في الدرع وانثنى عليه محمد فضربه حتى أثخنه ، وخرج عليه 7 حميد بن قحطبة وهو مدبر على الفارس يضربه من زقاق العماريين ، فطعنه طعنة أنفذ السنان فيه فكسر الرمح وحمل على حميد ، فطعنه حميد بزج الرمح فصرعه ، ثم نزل ( إليه )
1اي باسم المهدي .
2في المصدر والبحار : وإبراهيم .
3الذباب : جبل بالمدينة ( الوافي : 2 / 163 ) .
4بكسر الواو وهم الذين كانوا يلبسون السود من الثياب يعني بهم أصحاب الدولة العباسية الذين كانوا مع عيسى بن موسى ( الوافي : 2 / 163 ) .
5الخوامين : بياعي الخام .
6ليس في المصدر .
7في المصدر والبحار : فأثخنه وخرج إليه .




