مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 311

علمت بان هذا الامر لا يتم ، وإنك لتعلم ونعلم أن ابنك الأحول الأخضر الأكشف المقتول بسدة أشجع بين دروها عند بطن مسيلها . فقام أبي وهو يقول : بل الله يغني عنك وليعودن أو ليفئ 1 الله بك وبغيرك ، وما أردت بهذا إلا امتناع اغيرك ، وأن تكون ذريعتهم إلى ذاك .فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : الله يعلم ما أريد إلا نصحك ورشدك ، وما علي إلا الجهد ، فقام أبي يجر ثوبه مغضبا ، فلحقه أبو عبد الله - عليه السلام - فقال له : أخبرك إني سمعت عمك وهو خالك 2 يذكر أنك وبني أبيك ستقتلون ، فان أطعتني ورأيت أن تدفع بالتي هي أحسن فافعل ، فوالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الكبير المتعال على خلقه لوددت أني ( قد ) 3 فديتك بولدي وبأحبهم إلي ، وبأحب أهل بيتي إلي ، وما يعدلك عندي شئ ، فلا ترى أنني 4 غششتك ، فخرج أبي من عنده مغضبا أسفا . قال : فما أقمنا بعد ذلك إلا قليلا - عشرين ليلة أو نحوها - حتى قدمت رسل أبي جعفر ، فأخذا أبي وعمومتي سليمان بن حسن وحسن بن حسن وإبراهيم بن حسن وداود بن حسن وعلي بن حسن وسليمان بن داود بن حسن وعلي بن إبراهيم بن حسن وحسن بن جعفر بن حسن وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن وعبد الله بن داود ، قال : فصفدوا في الحديد ، ثم حملوا في محامل عراة 5 ولا وطاء فيها ، ووقفوا بالمصلى لكي يشتمهم الناس ، قال : فكف الناس عنهم ورقوا ( لهم ) 6 للحال التي هم فيها ، ثم انطلقوا بهم حتى وقفوا عند باب مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله -قال عبد الله بن إبراهيم الجعفري : فحدثتنا خديجة بنت عمر بن علي أنهم لما أوقفوا عند باب المسجد - الباب الذي يقال له باب جبرئيل - أطلع عليهم أبو عبد الله - عليه السلام - وعامة ردائه مطروح بالأرض ثم أطلع من باب المسجد فقال : لعنكم الله يا معاشر الأنصار - ثلاثا - ما على هذا عاهدتم رسول الله - صلى الله عليه وآله - ولا بايعتموه ، أما والله إن كنت حريصا ولكني غلبت ،

الهوامش

1أي لرجع إليه الامر ، وفي المصدر : ليقي من الوقاية .
2كأنه أراد أباه - عليهما السلام .
3ليس في المصدر والبحار .
4في المصدر والبحار : أني .
5في المصدر والبحار : اعراء .
6من المصدر والبحار .
الصفحة 185 من 311