مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 311

خلقه ، وأمر محمد - صلى الله عليه وآله - عليا - عليه السلام - بما شاء ، ففعل ما أمر به ، ولسنا نقول فيه إلا ما قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - من تبجيله وتصديقه ، فلو كان أمر الحسين أن يصيرها في الأسن أو أن ينقلها في ولدهما - يعني الوصية - لفعل ذلك الحسين - عليه السلام - ، وما ( هو ) 1 بالمتهم عندنا في الذخيرة لنفسه ، ولقد ولي وترك ذلك ، ولكنه مضى لما أمر به وهو جدك وعمك ، فان قلت خيرا فما أولاك به وإن قلت هجرا فيغفر الله لك ، أطعني يا بن عم واسمع كلامي ، فوالله الذي لا إله إلا هو لا الوك نصحا وحرصا ، فكيف ولا أراك تفعل وما لأمر الله من مرد ، فسر أبي عند ذلك . فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : والله إنك لتعلم أنه الأحول الأكشف الأخضر المتقول بسدة أشجع 2 ، ( بين دورها ) 3 عند بطن مسيلها ، فقال أبي : ليس هو ذاك والله ليجازين 4 باليوم يوما وبالساعة ساعة وبالسنة سنة ، وليقومن بثأر بني أبي طالب جميعا .فقال له أبو عبد الله - عليه السلام - : يغفر الله لك ما أخوفني أن يكون هذا البيت يلحق صاحبنا 5 ( منتك نفسك في الخلاء ضلالا ) لا والله لا يملك أكثر من حيطان المدينة ، ولا يبلغ عمله الطائف إذا أحفل - يعني إذا أجهد نفسه - وما للامر من بد أن يقع ، فاتق الله وارحم نفسك وبني أبيك ، فوالله إني لأراه أشأم سلحة 6 أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء ، والله إنه لمقتول بسدة أشجع بين دورها ، والله لكأني به صريعا مسلوبا بزته 7 ، بين رجليه لبنة ، ولا ينفع هذا الغلام ما يسمع . قال موسى بن عبد الله : - يعني - وليخرجن معه فيهزم ويقتل صاحبه ، ثم يمضي فيخرج معه راية أخرى ، فيقتل كبشها 8 ويتفرق جيشها ، فان أطاعني فليطلب الأمان عند ذلك من بني العباس حتى يأتيه الله بالفرج ، ولقد

الهوامش

1من المصدر والبحار .
2أي لتعلم أن ابنك محمدا هذا هو الأحول الأكشف الذي أخبر به المخبر الصادق أنه سيخرج بغير حق ويقتل صاغرا . والأكشف الذي نبتت له شعيرات في قصاص ناصيته دائرة ولا تكاد تسترسل والعرب تتشأم به ، والأخضر : ربما يقال للأسود أيضا ، وفي هذا المقام يحتمله ، والسدة - بالضم - باب الدار ، وأشجع قبلية سميت باسم أبيهم ( الوافي : 2 / 161 ) .
3من البحار .
4في المصدر : ليحاربن يعني أعدائنا ، والضمير المرفوع لابنه .
5يعني البيت الذي ينشد منه بعد ذلك مصراعا وهو قوله : ( منتك ) من التمني - أي منتك نفسك حال خلوتك من غير أن يكون في مقابلك عدو - وأراد بالصاحب المخاطب ( الوافي : 2 / 162 ) .
6السلحة : النجو .
7البزة : السلاح والثياب . قوله : ( بين رجليه لبنة ) كناية عن ستر عورته بها .
8كبشها : أي رئيسها وأميرها .
الصفحة 184 من 311