1611 / 41 - حدث الربيع صاحب المنصور قال : وجه المنصور إلى سبعين رجلا من أهل باب ، فدعاهم وقال : ويحكم أنتم ورثتم السحر من آبائكم من أيام موسى بن عمران ، وأنكم لتفرقون بين المرء وزوجه ، وإن أبا عبد الله جعفر بن محمد ساحر كاهن ( مثلكم ، ) 1 فاعملوا شيئا من السحر ، فإنكم إن بهتموه أعطيتكم به الجائزة العظيمة ، والمال الجزيل فقاموا إلى المجلس الذي فيه المنصور ، فصوروا سبعين صورة من صور السباع ، وجلس كل واحد منهم بجنب صاحبه ، وجلس المنصور على سرير ملكه ، ووضع التاج على رأسه ، ثم قال لحاجبه : ابعث إلى أبي عبد الله واحضره الساعة . قال : فلما ( حضروا ) 2 دخل عليه ونظر إليهم وإليه وما قد استعد إليه 3 غضب وقال : ( ويلكم ، أتعرفوني ؟ ! أنا حجة الله الذي أبطل سحر آبائكم في أيام موسى بن عمران ) . ثم نادى برفيع صوته : ( أيها الصور الممثلة 4 ، ليأخذ كل واحد منكم صاحبه بإذن الله تعالى ) . قال : فوثب كل سبع إلى صاحبه وافترسه وابتلعه في مكانه ، ووقع المنصور عن سريره مغشيا عليه ، فلما أفاق قال : ( الله الله ) 5 يا أبا عبد الله ارحمني وأقلني فاني تبت توبة لا أعود إلى مثلها أبدا . فقال - صلوات الله عليه وآله - : ( قد أقتلك ، وعفوت عنك ) . ثم قال : يا سيدي ، قل للسباع أن يردهم إلى ما كانوا . قال : ( هيهات ، إن أعادت عصا موسى سحرة فرعون فستعيد السباع هذه السحرة ) . ومعنى قوله : ( أنا حجة الله الذي أبطل سحر آبائكم : في أيام موسى ) : أني مثل ذلك الحجة . 6
1من المصدر .
2ليس في المصدر .
3في المصدر : له .
4في المصدر : أيتها الصور المتمثلة .
5من المصدر .
6الثاقب في المناقب : 207 ح 12 .




