الدوانيق للرجل : ألست زعمت أنك قتلتهما ؟ قال : بلى ، لقد عرفتهما كما أعرفك ، قال : فاذهب إلى الموضع الذي قتلتهما فيه ( فانظر ) 1 ، فجاء بجزورتين 2 منحورتين . قال : فبهت ، ورجع ( فأخبره ) 3 فنكس رأسه ( وعرفه ما رآى ) 4 قال : لا يسمعن منك هذا أحد ، فكان كقوله تعالى في عيسى ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) 5 ورواه صاحب ثاقب المناقب . 6
الخامس والعشرون حديث التنين والسباع
1610 / 40 - من طريق ثاقب المناقب : حدث محمد الاسقنطوري وكان وزيرا للدوانيقي وكان يقول بامامة الصادق - صلوات الله عليه - قال : دخلت يوما على الخليفة هو يفكر ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذه الفكرة ؟ قال : قتلت من ذرية فاطمة ألفا 7 أو يزيدون ، وتركت سيدهم ومولاهم وإمامهم . فقلت : ومن ذلك 8 يا أمير المؤمنين ؟ قال : جعفر بن محمد ، وقد علمت أنك تقول بإمامته ، وأنه إمامي وإمامك وإمام هذا الخلق جميعا ، ولكن الان أفرغ منه ، قال ابن الاسقنطوري : لقد أظلمت الدنيا علي من الغم ، ثم دعا بالموائد ، وأكل وشرب وأمر الحاجب أن يخرج الناس من مجلسه ، قال : فبقيت أنا وهو ، ثم دعا بسياف له فقال : يا سياف قال : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : الساعة أحضر جعفر بن محمد واشغله بالكلام ، فإذا رفعت قلنسوتي 9 عن رأسي فاضرب عنقه ، قال ( السياف ) 10 : نعم يا سيدي . قال : فلحقت السياف وقلت : ويلك يا سياف أتقتل ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ ! فقال : لا والله ، لا أفعل ذلك . فقلت : وما الذي تفعل ؟ ! قال إذا حضر جعفر بن محمد - عليه السلام - ، وشغله بالكلام وقلع قلنسوته من رأسه ضربت عنق الدوانيقي ، ولا أبالي




