لحاجبه : ابعث إلى أبي عبد الله - عليه السلام - قال : فدخل عليه فلما أن نظر إليه وإليهم وبما قد استعدوا له رفع يده إلى السماء ثم تكلم بكلام بعضه جهرا وبعضه خفيا ، ثم قال : ويحكم أنا الذي أبطل سحركم ، ثم نادى برفيع صوته قسورة خذهم ، فوثب كل سبع منها على صاحبه فافترسه في مكانه ، ووقع المنصور عن سريره وهو يقول : يا أبا عبد الله أقلني فوالله لا عدت إلى مثلها أبدا ، فقال له : قد أقتلك . قال : يا سيدي فرد السباع إلى ما أكلوا ، قال - عليه السلام - : هيهات إن عادت عصا موسى فستعود السباع . ورواه المفيد في كتاب الاختصاص : إلا أن فيه قال لحاجبه : ابعث إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فبعث إليه ، فقام حتى دخل ، فلما بصر به وبهم وقد استعدوا له رفع يده إلى السماء ، ثم تكلم بكلام بعضه جهرا وبعضه خفيا ، ثم قال : ويلكم أنا الذي أبطلت سحر آبائكم أيام موسى ، وأنا الذي أبطل سحركم ، ثم نادى يرفع صوته قسورة ! فوثب كل واحد منهم على صاحبه فافترسه في مكانه ، ووقع أبو جعفر المنصور عن سريره وهو يقول : يا أبا عبد الله أقلني ، فوالله لا عدت إلى مثلها أبدا ، فقال : قد أقلتك ، قال : فرد السباع كما كانت ، قال : هيهات إن رد عصا موسى فستعود السباع . 1
الرابع العشرون الجزوران اللتان صورتا ونحرهما رسول المنصور حين أمر المنصور بقتله - عليه السلام - وقتل ابنه إسماعيل
1609 / 39 - الراوندي : إن أبا خديجة روى عن رجل من كندة ، وكان سياف بني العباس قال : ( لما ) 2 جاء أبو الدوانيق بأبي عبد الله - عليه السلام - وإسماعيل ، أمر بقتلهما وهما محبوسان في بيت ، فأتى - عليه اللعنة - إلى أبي عبد الله - عليه السلام - ليلا ، فأخرجه وضربه بسيفه حتى قتله ، ثم أخذ إسماعيل ليقتله فقاتله ساعة ، ثم قتله ، ثم جاء إليه فقال ( له ) 3 : ما صنعت ؟ قال : لقد قتلتهما وأرحتك منهما . فلما أصبح إذا أبو عبد الله - عليه السلام - وإسماعيل جالسان فاستئذنا . فقال أبو




