مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 311

محمد ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، فقال : ارفق حتى أقضي ما فاتني من الصلاة وأحدثك ، فلما انفتل من الصلاة أقبل علي وقال : يا محمد لما أحضرت أبا عبد الله جعفر بن محمد - عليه السلام - وقد هممت من السوء ما 1 قد هممت به ، رأيت تنينا قد حوى 2 بذنبه جميع البلد وقد وضع شفته السفلى في أسفل قبتي هذه ، وشفته العليا في أعلى مقامي وهو ينادي بلسان طلق ذلق عربي مبين ويقول : يا عبد الله إن الله عز وجل بعثني وأمرني إن أحدثت بجعفر بن محمد حدثا بأن أبتلعك مع أهل قصرك هذا ؟ فطاش عقلي وارتعدت فرائصي .قال محمد : قلت : أسحر هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال لي : أسكت ويلك أما تعلم أن جعفر بن محمد - عليه السلام - وارث النبيين والوصيين وعنده الاسم الأعظم المخزون الذي لو قرأه على الليل لأنار وعلى النهار لأظلم وعلى البحار لسكنت ، فقلت له : يا أمير المؤمنين فدعه على شأنه ولا تسأل عنه بعد يومك هذا ، فقال المنصور : والله لا سألت عنه أبدا . قال محمد : فوالله ما سأل عنه المنصور قط . 3

الثاني والعشرون الهيبة التي تعرض للمنصور إذا هم بقتله - عليه السلام –

1606 / 36 - ابن شهرآشوب : عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر : أن المنصور قد كان هم بقتل أبي عبد الله - عليه السلام - غير مرة ، فكان إذا بعث إليه ودعاه لقتله 4 فإذا نظر إليه هابه ولم يقتله غير أنه منع الناس عنه ، ومنعه من القعود للناس ، واستقصى ( عليه ) 5 أشد الاستقصاء حتى ( أنه ) 6 كان يقع لأحدهم مسألة في دينه ، في نكاح أو طلاق أو غير ذلك فلا يكون علم ذلك عندهم ، ولا يصلون إليه فيعتزل الرجل وأهله ، فشق ذلك على شيعته وصعب عليهم حتى ألقى الله عز وجل في روع المنصور أن يسأل الصادق - عليه السلام - ليتحفه بشئ من عنده لا يكون لاحد مثله ، فبعث إليه بمحضرة كانت للنبي - صلى الله عليه وآله - طولها ذراع ، ففرح بها فرحا شديدا ، وأمر أن تشق

الهوامش

1في المصدر : بما .
2في المصدر : جرى .
3عيون المعجزات : 89 - 91 ، متحد مع ح 40 .
4في المصدر والبحار : ليقتله .
5من المصدر والبحار .
6من المصدر والبحار .
الصفحة 160 من 311