بيده إلى صدره - فإذا أصابوا ذلك الدم فبطن الأرض خير لهم من ظهرها ، فيومئذ لا يكون لهم في الأرض ناصر ولا في السماء عاذر . ثم انطلق سليمان بن مخالد فأخبر أبا الدوانيق ، فجاء أبو الدوانيق إلى أبي جعفر - عليه السلام - فسلم عليه ، ثم أخبره بما قال له داود بن علي وسليمان بن مخالد . فقال له : نعم يا أبا جعفر دولتكم قبل دولتنا وسلطانكم قبل سلطاننا ، سلطانكم ( شديد ) 1 عسر ولا يسر فيه ، وله مدة طويلة ، والله لا يملك بنو أمية يوما إلا ملكتم مثليه ولا سنة إلا ملكتم مثليها ، وليتلقفنها 2 صبيان منكم فضلا عن رجالكم ، كما تتلقف الصبيان الكرة أفهمت ؟ ثم قال : لا تزالون في عنفوان 3 الملك ترغدون فيه ، حتى 4 تصيبوا منا دما حراما ، فإذا أصبتم ذلك الدم غضب الله عز وجل عليكم ، فذهب بملككم وسلطانكم ، وذهب بريحكم ، وسلط ( الله عز وجل ) 5 عليكم عبدا من عبيده أعور ، وليس بأعور ، من آل أبي سفيان ، يكون استئصالكم على يديه وأيدي أصحابه ، ثم قطع الكلام . 6
الثامن ومائة إخباره - عليه السلام - بما في النفس
1560 / 144 - الكشي : عن طاهر بن عيسى قال : حدثني جعفر بن أحمد قال : حدثني الشجاعي ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن حمزة بن الطيار ، عن أبيه محمد قال : جئت إلى ( باب ) 7 أبي جعفر - عليه السلام - استأذن عليه ، فلم يأذن لي ، وأذن لغيري ، فرجعت إلى منزلي وأنا مغموم ، فطرحت نفسي على سريري 8 في الدار وذهب عني النوم ، فجعلت أفكر وأقول أليس المرجئة تقول كذا والقدرية تقول كذا والحرورية تقول كذا والزيدية تقول كذا ، فيفسد 9 عليهم قولهم ، وأنا أفكر في هذا حتى نادي المنادي ، فإذا الباب 10 يدق ، فقلت : من هذا ؟ فقال : رسول 11 لأبي جعفر -




