مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 311

وطلحة في التزويج إليها ورميا 1 ثوبين ، فقالت : لست بعريانة فتكسنوني ! قيل لها إنهما يريدان أن يتزايدا عليك فأيهما 2 زاد على صاحبه أخذك من السبي . قال : هيهات والله لا يكون ذلك أبدا ، ولا يملكني ولا يكون لي ببعل 3 إلا من يخبرني بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن أمي . فسكت الناس ينظر بعضهم إلى بعض ، وورد عليهم من ذلك الكلام ما أبهر عقولهم وأخرس ألسنتهم ، وبقي القوم في دهشة من أمرها ، قال أبو بكر : ما لكم ينظر بعضكم إلى بعض ؟ قال الزبير : لقولها الذي سمعت . قال أبو بكر : ما هذا الامر الذي احصر أفهامكم إن 4 جارية من سادات قومها ولم يكن لها عاة بما لقيت ورأت ، فلا شك أنها داخلها الفزع ، ( وتقول ) 5 ما لا تحصيل له . فقالت : لقد رميت بكلامك غير مرمى والله ما داخلني فزع ولا جزع و - والله - ما قلت إلا حقا ، ولا نطقت إلا صدقا 6 ، ولابد أن يكون كذلك وحق صاحب هذه البنية ما كذبت ( ولا كذبت ) 7 ثم سكتت وأخذ خالد وطلحة ثوبيهما ، وهي قد جلست ناحية من القوم ، فدخل علي بن أبي طالب - عليه السلام - فذكروا له حالها ، فقال - عليه السلام - : هي صادقة فيما قالت ، وكان ( من ) 8 حالتها وقصتها كيت وكيت في حال ولادتها . وقال - عليه السلام - : إن كل ما تكلمت به في حال خروجها من بطن أمها هو كذا وكذا ، وكل ذلك مكتوب على لوح معها ، فرمت باللوح إليهم لما سمعت كلامه - عليه السلام - فقرؤوه ، فكان على ما حكى علي بن أبي طالب - عليه السلام - لا يزيد حرفا ولا ينقص . فقال ( له ) 9 أبو بكر : خذها يا أبا الحسن بارك الله لك فيها . فوثب سلمان فقال : والله ما اخذها 10 هنا منة على أمير المؤمنين ، بل لله المنة ولرسوله ولأمير المؤمنين - عليه السلام - ، والله ما أخذها إلا لمعجزه الباهر

الهوامش

1في المصدر هكذا : ذهب إليها طلحة وخالد بن عفان في التزويج بها وطرحا إليها ، وفي البحار : طلحة وخالد يرميان في التزويج إليها ثوبين .
2كذا في المصدر ، وفي الأصل هكذا : قيل إنما نريد أن نتزايد عليك فإنما .
3في المصدر : بعل .
4في المصدر والبحار : إنها .
5من المصدر والبحار .
6في المصدر والبحار : فصلا .
7من المصدر .
8ليس في البحار ، وفي المصدر : حالها .
9ليس في المصدر والبحار .
10كذا في الأصل ، وفي المصدر والبحار : والله ما لاحد ههنا .
الصفحة 117 من 311