إذا بلغ ثلثها أو ربعها نظر إلي ، فارتعدت فرائصي ، حتى خفت على نفسي ، فلما نظر إلي في تلك الحالة وضع يده على صدري ، فقال : أبرأت أنت ؟ قلت : نعم جعلت فداك . قال : ليس عليك بأس ، ثم قال : ادن . فدنوت ( منه ) 1 فقال لي : ما ترى ؟ قلت : اسمي واسم أبي وأسماء أولادي ( لا ) 2 أعرفهم . فقال : يا علي لولا أن لك عندي ما ليس لغيرك ما أطلعتك على هذا ، اما إنهم سيزدادون 3 على عدد ما هاهنا . قال علي بن أبي حمزة : فمكثت - والله - بعد ذلك عشرين سنة ، ثم ولد لي الأولاد بعدد ما رأيت بعيني في تلك الصحيفة . 4
التاسع والثمانون العنب النازل عليه - عليه السلام - مع الثياب
1540 / 124 - ثاقب المناقب : عن الليث بن سعد قال : كنت على جبل أبي قبيس أدعو ، فرأيت رجلا يدعو ( الله عز وجل ) 5 وقال في دعائه : ( اللهم إني أريد العنب فارزقنيه ) فنزلت غمامة أظلته ، ودنت من رأسه ، فرفع يده إليها ، فأخذ منها سلة من عنب ، ووضعها بين يديه . ثم رفع يده بعد 6 فقال : ( اللهم إني عريان فاكسني ) فدنت الغمامة منه ثانية ( فرفع يده ، ثانية ) 7 فأخذ منها شيئا ملفوفا في ثوب ، ثم جلس يأكل العنب ، وما ذلك في زمان العنب . وأنا قريب 8 منه ، فمددت يدي إلى السلة وتناولت حبات ، فنظر إلي وقال : ( ما تصنع ؟ ) قلت : أنا شريكك في العنب . قال : ( من أين ) ؟ قلت : لأنك كنت تدعو وأنا أو من على دعائك ، والداعي والمؤمن شريكان . فقال : ( اجلس وكل ) فجلست وأكلت معه ، فلما اكتفينا ارتفعت السلة . فقام وقال لي : ( خذ ( أحد ) 9 الثوبين ) فقلت : أما الثوب فلا أحتاج إليه ، فقال : ( انحرف ( عني ) 10 حتى ألبسه ) فانحرفت ( عنه ) 11 فاتزر بأحدهما




