ص ٤٦١
فقال الرشيد: إنا لله ليته ما يكفي ما نريده [ به ]( 1)، ثم قال للخادم: هل دخل القوم عليه؟ قال: قد دخل أولهم ورمى بسيفه، ودخل جميعهم فرموا بسيوفهم، وخروا سجدا حوله، وهو يمر يده على رؤوسهم ويخاطبهم بمثل لغتهم، وهم يخاطبونه على وجوههم . قال: فغشي [ على ]( 2) الرشيد وقال للخادم: خذ باب المستشرف الذي نحن فيه كي لا يأمرهم موسى بقتلنا، وقل لترجمانهم يقول( 3) لهم: أخرجوا، وأقبل يتململ و [ هو ]( 4) يقول: يا فضيحتاه كدت موسى كيدا فما نفعني فيه شئ، وصاح الخادم بترجمانهم: قل لهم [ إن ]( 5) أمير المؤمنين يقول لكم: أخرجوا، فخرجوا مكتفين الأيدي على ظهورهم، يمشون القهقرى حتى غابوا عنه، ثم جاؤوا إلى منازلهم وأخذوا كل ما فيها، وركبوا من ساعتهم وخرجوا، فأمر الرشيد بترك التعرض لهم . قال علي بن أحمد: والله لقد تبعهم خلق كثير من شيعة أبي الحسن - عليه السلام - فما وجدوا لهم أثرا ولا علموا أي طريق أخذوا .( 6) تمت معاجز أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام - ويتلوه معاجز أبي الحسن الرضا - عليه السلام - . تم ولله الحمد المجلد السادس، ويليه المجلد السابع بإذنه تعالى




