ص ٤٥٧
منعي من الركوب فلم تجسر، ولم تزل متململا حتى نزلت فخرج( 1) إليك الامر بالحط عن الناقة، فقلت: الحمد لله أرجو أن لا الام على ركوبه إياها، وخرج إليك مغيث الخادم فأذن لك بالدخول فدخلت، فقال( 2) لك أبي: يا صفوان، لا لوم( 3) عليك، فهل علمت [ يا صفوان ] (4) ما بلغ موسى [ عليها ]( 4) في مقدار هذه الساعة؟ فقلت: الله وأنت أعلم، فقال لك: إني بلغت ما بلغه ذو القرنين وجاوزته أضعافا مضاعفة، وشاهدت كل مؤمن ومؤمنة، وعرفته نفسي، وأقرأته السلام عن أبي وقال( 5): ادخل عليه فإنه يخبرك بما كان في نفسك، وما قلت لك و [ ما ]( 6) قلت لي . قال صفوان: فسجدت لله شكرا فقلت له: يا مولاي، هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها يأكلها مثلي؟ قال: نعم، إذا أكل منها من هو مثلك بعدي وبعد أبي أتاك منها رزقك، فخرجت من عنده، فقال لي مولاي أبو عبد الله - عليه السلام -: يا صفوان، ما زادك كلمة ولا نقصك كلمة؟ قلت: لا والله يا مولاي ثم قال: كن( 7) في دارك حتى آكل من الفاكهة( 8) وأطعمه وأطعم إخوانك، ويأتيك رزقك منها كما وعدك




