ص ٤٥٦
ووقفت في( 1) الباب، فأذن لي بالدخول على سيدي أبي عبد الله - عليه السلام - فقال [ لي ]( 2): يا صفوان، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار الناقة وإصلاح رحلها عليها، وما ذاك إلا ليركبها أبو الحسن موسى - عليه السلام - فهل علمت يا صفوان أين بلغ( 3) عليها في مقدار هذه الساعة؟ فقلت: الله [ ورسوله ]( 4) وأنت أعلم يا مولاي . قال - عليه السلام -: بلغ ما بلغه القرنين وجاوزه أضعافا مضاعفة، فشاهد كل مؤمن ومؤمنة، وعرفه نفسه، وبلغه سلامي، وعاد، فادخل عليه فإنه يخبرك بما كان في نفسك، وما قلت لك . قال صفوان: فدخلت على موسى - عليه السلام - وهو جالس، وبين يديه فاكهة ليست من فاكهة( 5) الزمان والوقت، فقلت في نفسي: لا إله إلا الله، لا عجب من أمر الله . قال: نعم يا صفوان، لا إله إلا الله، لأعجب من أمر الله، قلت يا صفوان، عند ركوبي الناقة( 6) إنا لله [ وإنا إليه راجعون ]( 7) ما أقول لسيدي أبي عبد الله - عليه السلام - إذا( 8) خرج ليركب الناقة فلم يجدها، وأردت




