ص ٤٤٧
بقارع يقرع الباب، فخرجت إليه، وإذا أنا بموفق( 1)، فقلت له: ما وراءك؟ قال: خير، يقول لك أبو الحسن - عليه السلام: أخرج هذه المرأة من البيت، ولا تمسها، فدخلت وقلت لها: البسي خفيك يا هذه واخرجي، فلبست خفيها وخرجت، فنظرت إلى الموفق بالباب، فقال: سد الباب، فسددته، فوالله ما جاوزت غير بعيد وأنا وراء الباب أسمع حتى أتاها رجل وقال [ لها ]( 2): مالك خرجت سريعا؟ وما لبثت إلا قليلا؟ قالت: إن رسول الساحر جاء فأمره أن يخرجني، [ فأخرجني ]( 3) فسمعته يقول: آه له، فإذا القوم قد طمعوا في مال عندي . فلما كان العشاء عدت إلى أبي الحسن - عليه السلام - فقال: يا فلان، تلك المرأة من [ أمية ]( 4)، أهل بيت اللعنة، إنهم كانوا بعثوها ليأخذوا ما بقي في بيتك، ومنزلك( 5)، فالحمد لله الذي صرفها عنك . ثم قال أبو الحسن - عليه السلام - تزوج بابنة فلان - وهو مولى أبي أيوب الأنصاري - فإن له بنتا قد جمعت كل ما تريد من أمر الدنيا والآخرة، فتزوجها( 6)، فكانت كما قال - عليه السلام - .( 7)
الثامن والعشرون ومائة خبره - عليه السلام - مع المسيب
2096 / 166 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدثنا أبو




