ص ٤٤٥
قال: فدعاني - عليه السلام - يوما فقال: يا بشار أحضر إلى( 1) سجن القنطرة وادع لي هند بن الحجاج، وقل له: أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه، فإنه يستهزئ بك ويصيح( 2) عليك، فإذا فعل ذلك فقل: إني قد قلت وأبلغت رسالته، فإن شئت فافعل، وإن شئت لا تفعل، واتركه وانصرف . قال: ففعلت ما أمرني به، وأقفلت الأبواب كما كنت أفعل( 3)، وأقعدت امرأتي على الباب، وقلت: لا تبرحي حتى آتيك، وقصدت إلى سجن القنطرة، ودخلت على هند بن الحجاج وقلت له: أبو الحسن - عليه السلام - يأمرك بالمصير إليه [ فصاح علي وانتهرني، فقلت له: ]( 4) قد أبلغتك فإن شئت فافعل، وإن شئت لا تفعل، فانصرفت وتركته، وجئت إلى أبي الحسن - عليه السلام -، فوجدت امرأتي جالسة( 5) على الباب، والأبواب مغلقة، فما زلت( 6) أفتح واحدا بعد واحد حتى وصلت إليه، فأعلمته الخبر . فقال: نعم قد جاءني وانصرف، فخرجت إلى امرأتي وقلت لها: هل جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب؟ فقالت: لا، والله، ما فارقت الباب، ولا فتحت [ الأقفال ]( 7) حتى




