ص ٣٩٨
الثمالي، قال: فبينا نحن جلوس إذ أقبل أعرابي فقال: جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمد - عليهما السلام -، فشهق أبو حمزة وضرب( 1) بيده الأرض، ثم سأل الاعرابي هل [ سمعت ]( 2) له بوصية؟ قال: أوصى إلى ابنه عبد الله وإلى ابنه موسى، وإلى المنصور . فقال [ أبو حمزة ]( 3): الحمد لله الذي لم يضلنا، دل على الصغير، وبين( 4) على الكبير، وستر( 5) الامر العظيم، ووثب إلى قبر أمير المؤمنين - عليه السلام - فصلى وصلينا، ثم أقبلت عليه وقلت له: فسر لي ما قلته . فقال: بين أن الكبير ذو عاهة، ودل على الصغير بأن أدخل يده مع الكبير، وستر الامر العظيم بالمنصور، حتى إذا( 6) سأل المنصور من وصيه؟ قيل: أنت . قال الخراساني: فلم أفهم جواب ما قاله، ووردت المدينة ومعي المال والثياب والمسائل، وكان فيما معي درهم دفعته إلي [ امرأة تسمى ]( 7) شطيطة ومنديل فقلت لها: أنا( 8) أحمل عنك مائة درهم .




