ص ٣٨٠
لما جاء معه إلى أبي عبد الله - عليه السلام - فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر - عليه السلام - فحكى له هشام الحكاية، فلما فرغ قال أبو الحسن - عليه السلام - لبريه: [ يا بريه ]( 1) كيف علمك بكتابك؟ قال: أنا به عالم، ثم قال: كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي [ فيه ]( 2) . قال: فابتدأ أبو الحسن - عليه السلام - يقرأ الإنجيل، فقال بريه: إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك . قال( 3): فآمن بريه، وحسن إيمانه، وآمنت المرأة التي كانت معه . فدخل هشام وبريه والمرأة على أبي عبد الله - عليه السلام -، فحكى له هشام الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى - عليه السلام - و [ بين ]( 4) بريه، فقال أبو عبد الله: [ ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ]( 5) . فقال بريه: أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم، نقرؤها كما قرؤوها [ ونقولها كما قالوا ]( 6)، إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شئ فيقول: لا أدري .( 7)




