ص ٣٧٥
رأيتهم بعيني وهم يظنون أنهم يغسلونه ويحنطونه ويكفنونه، كل ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا، ولا تصل أيديهم إليه، وهو - صلوات الله عليه - مغسل مكفن محنط، وحمل حتى دفن في مقابر قريش، ولم يصل إلى قبره إلى الساعة . وهذا الحديث متكرر في الكتب . وروى هذا أيضا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري . ورواه الحسين بن حمدان في هدايته: بإسناده عن أحمد البزاز( 1)، قال: أمر الرشيد السندي بن شاهك أن يبني لأبي الحسن - عليه السلام - مجلسا في داره ويحوله إليه من دار هارون، ويقيده بثلاثة أقواد من ثلاثين رطل [ حديد ]( 2)، ويلزمه ويضيق عليه، ويقفل الباب في وجهه إلا في وقت طعام، أو وضوء الصلاة . قال: فلما كان قبل وفاته بثلاثة أيام دعا برجل( 3) ممن وكل به يقال له المسيب، وكان له وليا، فقال له: يا مسيب . قال: لبيك . قال: إني ظاعن عنك في هذه الليلة إلى المدينة: مدينة جدي [ رسول الله ]( 4) - صلى الله عليه وآله - لأعهد إلى من بها عهدا يعمل به بعدي .




