مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 463

ص ٣٥٩

إلى السندي بن شاهك، وجلس الرشيد مجلسا حافلا وقال: أيها الناس، إن الفضل بن يحيى قد عصاني وخالف طاعتي، ورأيت أن ألعنه فالعنوه، فلعنه الناس من كل ناحية، حتى ارتج البيت والدار بلعنه . وبلغ ذلك الخبر يحيى بن خالد( 1)، فركب إلى الرشيد فدخل من غير الباب الذي يدخل الناس منه، حتى جاءه من خلفه وهو لا يشعر [ به ]( 2)، ثم قال له: التفت - يا أمير المؤمنين - إلي، فأصغى إليه فزعا، فقال له: إن الفضل حدث، وأنا أكفيك ما تريد، فانطلق وجهه وسر، وأقبل على الناس [ فقال: ]( 3) إن الفضل كان قد عصاني في شئ فلعنته، وقد تاب وأناب إلى طاعتي فتولوه . فقالوا: نحن أولياء من واليت، وأعداء من عاديت، وقد توليناه . ثم خرج يحيى بن خالد على البريد حتى وافى بغداد، فماج الناس وأرجفوا بكل شئ، وأظهر أنه ورد لتعديل السواد والنظر في أمر( 4) العمال، وتشاغل ببعض ذلك أياما، ثم دعا السندي فأمره فيه بأمره فامتثله . وكان الذي تولى به السندي قتله - عليه السلام - سما جعله في طعام قدمه إليه، ويقال: إنه جعله في رطب أكل منه فأحس بالسم، ولبث ثلاثا بعده موعوكا منه، ثم مات في اليوم الثالث . ولما مات موسى - عليه السلام - أدخل السندي بن شاهك عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد، وفيهم: الهيثم بن عدي وغيره، فنظروا إليه لا أثر به

الهوامش

1في المصدر : وبلغ يحيى بن خالد الخبر .
2من المصدر .
3من المصدر .
4في المصدر : أمور .
الصفحة 361 من 463